مجلس الأمن يكرر الوعود.. وخارطة تيتيه مهددة بالانهيار قبل أن تبدأ

تواصل السلطات الإقليمية والداعمون الأجانب ممارسة نفوذهم على الفصائل المحلية، مما يُبرز العقبات الهيكلية والسياسية التي قد تُعرقل خارطة الطريق بغض النظر عن الإطار الزمني الذي حددته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أو الضمانات المقترحة.
وبينما لم تُنتقد أي قوة خارجية علنًا الخطة الجديدة حتى الآن، فإن ما يحدث خلف الكواليس قصة أخرى.
ووفقًا لما نشره موقع روسيا اليوم – RT، فقد أعرب جميع أعضاء مجلس الأمن تقريبًا عن دعمهم للمبعوث الأممي عبدالله باثيلي تيتيه، بينما تحدثت الولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا والصين، الدول الخمس الدائمة العضوية، عن زخم جديد. وقد أُعرب عن بعض التحفظات في اجتماع المجلس، لكنها تبدو قضايا ثانوية يُمكن تسويتها.
ويرى التقرير أن نجاح خارطة طريق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لا يُحدد بتصميمها، بل بوحدة مجلس الأمن وعزيمته. وقد بدت إحاطة تيتيه غامضة بعض الشيء بشأن هذه القضية المحورية. ورغم تعبير ممثلين مختلفين عن تحفظاتهم، فإن الانطباع العام كان أن الخلافات والانتقادات الصامتة يمكن تسويتها دبلوماسيًا خلال مرحلة تنفيذ خارطة الطريق، أو هذا ما يُؤمل على نطاق واسع.
ويشير التقرير إلى أنه لا يمكن الجزم بأن مجلس الأمن يدعم الخطة الجديدة بقوة، حيث أظهرت بيانات الدول الخمس الدائمة العضوية خلال الجلسة درجة من التناقض رغم دعمها العلني. وبينما أعرب جميع أعضاء المجلس الخمسة عشر عن دعمهم الواسع للخطة، فإن ما سيحدث بعد بدء تنفيذها مسألة أخرى.
ويخلص التقرير إلى أنه لكي تحظى خارطة الطريق بفرصة، يجب توضيح التزام قوي وقاطع لجميع الأطراف الليبية المعنية وداعميها الأجانب، وإلا ستصل تيتيه إلى نفس مصير المبعوثين العشرة الذين سبقوها: الفشل، بفضل مجلس الأمن الدولي نفسه الذي أذن بتدمير ليبيا عندما سمح بتدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بلد كان مستقرًا في السابق.




