
أكدت وكالة رويترز، أن المحكمة العليا في ليبيا قررت إعادة محاكمة 12 مسؤولًا عن إدارة مرفق السدود في قضية انهيار سدي وادي درنة، وذلك بعد قبولها الطعن في الأحكام السابقة التي أصدرتها محكمة استئناف درنة في يوليو 2024.
وأوضح مصدر قضائي ومحامي أحد المتهمين للوكالة أن قرار المحكمة العليا جاء بسبب مخالفة الأحكام السابقة للقانون، حيث نقضت المحكمة الحكم وأعادت القضية للمحاكمة من جديد.
وانطلقت جلسات إعادة المحاكمة أمس الأحد في محكمة استئناف بنغازي، حيث قررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى 30 نوفمبر المقبل مع استمرار حبس المتهمين على ذمة القضية.
وفي الأحكام الأولى الصادرة عن محكمة استئناف درنة، كانت المحكمة قد أدانت 12 متهماً بأحكام تراوحت بين 9 و27 سنة سجنًا، إضافة إلى غرامات مالية، فيما برأت 4 متهمين آخرين من أصل 16 شملتهم التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة.
وترتبط القضية بواقعة انهيار سدي وادي درنة خلال العاصفة “دانيال”، التي ضربت المدينة ومناطق الجبل الأخضر في سبتمبر 2023، والتي خلفت آلاف الضحايا والمفقودين، في واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في تاريخ ليبيا الحديث.
ويُتوقع أن، تسلط إعادة المحاكمة الضوء مجددًا على مسؤولية الجهات الإدارية والفنية في مرفق السدود، وعلى أوجه القصور في أعمال الصيانة والمتابعة التي سبقت الكارثة، وسط مطالبات محلية ودولية بتحقيق العدالة الكاملة للضحايا وأسرهم.