قال رئيس قسم المحاسبة بالأكاديمية الليبية، أبوبكر أبو القاسم، إن الاقتصاد الليبي شهد خلال عام 2025 اختلالات مالية كبيرة انعكست سلباً على المواطن، مع استمرار الانقسام المؤسسي.
وأوضح أبو القاسم، في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية أن عجز الموازنة العامة واتساع الاختلال في ميزان المدفوعات، إضافة إلى ارتفاع الإنفاق العام وضعف تحصيل الإيرادات، وازدياد حالات الفساد وضعف الرقابة، أدى إلى ارتفاع التضخم وتآكل القوة الشرائية.
وأضاف أن، الدينار الليبي تعرض لضغوط أمام العملات الأجنبية نتيجة ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي لتغطية الواردات وتراجع الثقة في السياسات الاقتصادية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الدولار والسلع والخدمات الأساسية في ليبيا.
وحذر أبو القاسم، من أن استمرار التشتت المؤسسي وتعدد مراكز القرار يعيق تنسيق السياسات المالية والنقدية وتأخير الإصلاحات، مؤكداً أن المواطن هو الحلقة الأضعف في هذه المعادلة.
وأشار أبو القاسم إلى أن عام 2026 يتطلب وضع معالجات عاجلة مثل: كبح الإنفاق المنفلت، حوكمة الإيرادات وخاصة النفطية، تفعيل الأجهزة الرقابية، تنسيق السياسات الاقتصادية، وإصلاح دعم المحروقات.
واختتم بالقول إن استمرار العبث المالي سيجعل الأوضاع الاقتصادية تتدهور مجددًا، وسيدفع المواطن الثمن كما في السابق.




