حمل المجلس العسكري لثوار مصراتة الأجسام السياسية القائمة والبعثة الأممية مسؤولية تعطيل الاستحقاق الانتخابي في ليبيا، معتبرًا أن الأزمة الراهنة لم تعد خلافًا سياسيًا أو تفاوضيًا، بل تعطيلًا متعمدًا لإرادة الشعب بهدف البقاء في السلطة.
وقال المجلس، في مذكرة رسمية وجهها إلى المبعوثة الأممية هانا تيتيه، إن البعثة لم تمارس الضغط الكافي لإلزام الأطراف السياسية بتنفيذ التزاماتها الوطنية، وعلى رأسها إجراء الانتخابات، مؤكدًا أن هذا الاستحقاق يمثل حقًا أصيلًا للشعب الليبي والتزامًا قانونيًا لا يجوز تأجيله.
وشدد المجلس على أن أي تأجيل جديد للانتخابات يعد انتهاكًا صارخًا للسيادة الشعبية، محذرًا من أن استمرار تعطيل المسار الانتخابي يغذي التطرف والعنف ويفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة تهدد وحدة البلاد واستقرارها.
وطرح المجلس مسارًا وصفه بالوحيد للخروج من الأزمة، يبدأ بشرعنة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، يعقبه إجراء انتخابات برلمانية عاجلة لتجديد وتوحيد السلطة التشريعية، على أن تستكمل السلطة المنتخبة مسار الدستور وتشكيل حكومة تستمد شرعيتها من الشعب، تمهيدًا لإجراء انتخابات رئاسية على أساس دستوري واضح.
كما حمّل تعطيل المادة (15) من الاتفاق السياسي مسؤولية شلل المؤسسات السيادية والرقابية، رافضًا استمرار المحاصصة والفساد في اختيار شاغلي المناصب السيادية، ومحذرًا من أن التشكيك المستمر في شرعية المفوضية دون موقف أممي حاسم يؤدي مباشرة إلى إفشال أي مسار انتخابي.
وانتقد المجلس تعامل البعثة الأممية مع خليفة حفتر، معتبرًا أنه تجاهل لجرائم جسيمة شملت الهجوم على طرابلس والتهجير وتزوير العملة وتهريب النفط واستجلاب المرتزقة، مطالبًا بموقف أممي واضح ومتوازن.
ودعا المجلس إلى إشراكه بشكل فعلي في المشاورات السياسية، وإلزام الأجسام السياسية بجدول زمني حاسم وغير قابل للمناورة لتنفيذ الانتخابات، باعتبارها المدخل الوحيد لإنهاء المرحلة الانتقالية.




