
حذرت المؤسسة الوطنية للنفط من مخاطر جدية تهدد استمرار الإنتاج النفطي في ليبيا، بسبب غياب المخصصات المالية اللازمة، وذلك وفق مستند رسمي ضمن ترتيباتها المالية لعام 2026، حصلت عليه «فواصل».
وأفادت الوثيقة بأن عدم تخصيص ميزانيات للقطاع النفطي قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج أو توقفه بالكامل، مشيرة إلى أن تراكم ديون المؤسسة خلال أعوام 2023 و2024 و2025 تجاوز 31 مليار دينار، وهو ما يضعف قدرتها على المحافظة على مستويات الإنتاج الحالية.
وأوضح المستند أن هذه التحذيرات تأتي رغم حصول المؤسسة في عام 2022 على ميزانية استثنائية بقيمة 58 مليار دينار خُصصت لرفع الإنتاج، دون توضيح تفصيلي لآلية صرفها، محذرًا من أن استمرار الوضع المالي الراهن يهدد العمليات التشغيلية وأعمال الصيانة والإنتاج.
ودعت المؤسسة إلى تسييل الميزانيات اللازمة بشكل عاجل لضمان استمرار الإنتاج، إلى جانب وضع خطة فورية لسداد الالتزامات المتراكمة عن عامي 2024 و2025.
وفي ذات السياق، قال الناشط السياسي المهدي عبدالعاطي العاطي إن ديون المؤسسة الوطنية للنفط بلغت نحو 5 مليارات دولار، معتبرًا أن هذه الأموال هي «أموال الليبيين التي تُنهب»، على حد تعبيره.
واتهم عبدالعاطي أطرافًا بعقد اجتماعات في عواصم دولية من أجل الاستمرار في نهب وتدمير مقدرات الدولة، مشيرًا إلى أن الليبيين يُشغلون عمدًا بأزمات معيشية متلاحقة، مثل تقلبات سعر الدولار وبيع الذهب والفضة وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
واعتبر أن افتعال الأزمات اليومية يمثل وسيلة لإلهاء الرأي العام عن ما وصفه بـ«الحقيقة الكبرى» المرتبطة بالفساد والنهب المنظم للثروات، مؤكدًا أن ما يحدث هو سياسة لإغراق الشارع في تفاصيل معيشية لإبعاد الأنظار عن المسؤولين الحقيقيين عن الأزمة الاقتصادية.