
رأى الكاتب السياسي مصطفى الفيتوري، أن اغتيال الشهيد الدكتور سيف الإسلام القذافي، سيزيد من ترسيخ الوضع الراهن المتصدع في ليبيا، ويعمق القناعة بأن “ليبيا الجديدة” ما بعد فبراير تجربة فاشلة.
وتساءل في مقال نشره موقع “العربي الجديد” الناطق بالإنجليزية، بشأن أولئك الذين وجدوا في وجود سيف الإسلام على الساحة السياسية تهديدا كبيرا، مشيرا إلى أن عام 2021، شهد إلغاء الانتخابات الرئاسية في اللحظة الأخيرة بشكل أساسي لأن سيف الإسلام بدا على وشك الفوز بها، وهي شعبية كامنة تم تأكيدها لاحقا من خلال الحشود الهائلة في جنازته.
وقال إن قتله يضمن بقاء حالة الجمود الحالية في تقاسم السلطة دون تغيير، مما يحول دون أي عودة شعبوية يمكن أن تقلب قبضة النخبة على موارد الدولة.
ولفت إلى اعتقاد كثيرين أن التدخل الأجنبي وارد، وأن بعض القوى الأجنبية ربما كانت لديها دوافع للتخلص منه.
ورأى أن توقيت الاغتيال بمثابة ضربة محسوبة للحوار المهيكل، الذي تنظمه البعثة الأممية لسد الفجوة الدستورية المتزايدة، بهدف بناء توافق وطني استعصى على ليبيا لسنوات.
وأضاف أن اغتيال سيف الإسلام قد يؤدي إلى تقويض مسار المصالحة الوطنية وقد يشكّل أيضا تحديا مباشرا لخارطة الطريق، موضحا أنه بإزاحة سيف، يكون الجناة قد شلوا عملية المصالحة لسنوات قادمة، مما يجعل وصف الشمولية وعدا أجوف، ليس لأن الأمم المتحدة تفتقر إلى الإرادة، ولكن لأن اللاعبين المحليين يمتلكون القوة.
وأكد أن الحضور غير المسبوق والواسع النطاق في جنازة سيف الإسلام بمثابة تأكيد صارخ على أن المشاعر ليست مجرد حنين، بل هي إدانة قوية لفشل ليبيا ما بعد فبراير.