
ذكرت مجلة لا دبلومات الفرنسية أن جريمة اغتيال الشهيد المغدور سيف الإسلام القذافي شكّلت صدمة كبيرة لليبيا، معتبرة أن رحيله يمثل نهاية اسم يحمل ثقلًا سياسيًا واجتماعيًا في البلاد.
وأشارت المجلة إلى أن هذه الجريمة ستجعل من سيف الإسلام أسطورة حقيقية في الذاكرة الليبية، خاصة أنه كان رمزًا يتجاوز كونه مجرد طرف في الصراع، بفضل قدرته على حشد الأنصار بسرعة رغم غياب جهاز سياسي منظم خلفه.
وأضافت الصحيفة أن تحديد العقل المدبر للجريمة أمر محفوف بالمخاطر في ظل واقع ليبي مجزأ بفعل تعدد السلطات المتنافسة، والميليشيات، والشبكات القبلية، فضلًا عن التأثيرات الخارجية.
ورأت أن ليبيا ستظل بعد رحيل سيف الإسلام مسرحًا دوليًا تتقاطع فيه مصالح الطاقة والأمن والهجرة، فيما يبقى الاقتصاد السياسي القائم على عائدات النفط وشبكات إعادة التوزيع غير مرتبط بشخصه، ما يجعل الشركاء الخارجيين يركزون على استقرار الموارد أكثر من أي اعتبار آخر.
وختمت المجلة بأن الأثر الرمزي لرحيله كبير وحقيقي، إذ إن اختفاء آخر شخصية بارزة من عهد القائد الشهيد معمر القذافي يحوّله إلى أسطورة واقعية، في وقت أصبح فيه الأمن في ليبيا سلعة نادرة، والحاضر قاسٍ ومجزأ بعد نكبة فبراير.