العربي الجديد: اغتيال سيف الإسلام يضمن بقاء حالة الجمود في تقاسم السلطة

الجماهيرية – ترجمة

نشرت صحيفة العربي الجديد الناطقة بالإنجليزية، تحليلًا حول تداعيات اغتيال الشهيد سيف الإسلام القذافي، مؤكدة أن الحادث سيزيد من ترسيخ حالة الانقسام السياسي في ليبيا، ويعمق القناعة بأن “ليبيا الجديدة” بعد 2011 تجربة فاشلة.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير، أن آلاف الليبيين توافدوا إلى مدينة بني وليد، لتشييع سيف الإسلام، في مشهد يعكس حجم الشعبية التي كان يتمتع بها، ويؤكد أن غيابه يمثل نقطة تحول خطيرة في المشهد السياسي.

وأضافت أن اغتياله جاء بعد حملة تحريض رقمية قادها بعض النافذين في مدينة الزنتان، ما جعل وجوده ينظر إليه كعبء على مستقبل الانتخابات، قبل أن يتعرض لعملية اغتيال نفذها أربعة مسلحين ملثمين.

وأشارت الصحيفة إلى أن مقتل سيف الإسلام يخدم مصالح معظم القوى السياسية المحلية التي رأت في وجوده تهديدًا لمعادلة السلطة القائمة، خاصة أن ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2021 كان سيقلب الموازين بعد أن أظهرت المؤشرات أنه يحظى بفرص كبيرة للفوز.

واعتبرت أن اغتياله أزال أبرز منافس محتمل للنخبة الانتقالية، ما يفتح الطريق أمام عملية انتخابية “مدارة” بعيدًا عن أي مفاجآت شعبية.

وختمت الصحيفة بأن الحادث يهدد مسار المصالحة الوطنية الذي ترعاه الأمم المتحدة، ويعكس استمرار حالة الإفلات من العقاب في ليبيا، حيث يغيب القضاء الموحد القادر على فرض العدالة، مؤكدة أن الحضور الشعبي الكبير في جنازته يعكس أن التيار “الأخضر” لا يزال قوة اجتماعية وسياسية حقيقية في البلاد.

واعتبرت الصحيفة، أن قتل سيف الإسلام يضمن بقاء حالة الجمود الحالية في تقاسم السلطة دون تغيير، مما يحول دون أي عودة شعبوية يمكن أن تقلب قبضة النخبة على موارد الدولة.

 

 

 

 

Exit mobile version