
علق الناشط والمدون التشادي، حسين داوود على جريمة اغتيال الشهيد سيف الاسلام بقوله، إنه قتل بجريرة نسبه، لأنه ابن معمر القذافي، الذي يحمل إرثاً رافضاً للإمبريالية
العالمية.
وجاء نص المقال على صفحته كالتالي:
قُتل بجريرة نسبه…
كان يمكن لسيف الإسلام القذافي أن يشغل مكانة الهندي زهران ممداني عمدةً لمدينة نيويورك، أو مكانة الباكستاني صادق خان عمدةً لمدينة لندن، أو مكانة العراقي سامي مهدي وزير دولة لشؤون اللجوء والهجرة في الحكومة البلجيكية، أو مكانة الكيني باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، أو مكانة الصومالي أحمد حسين وزيراً للهجرة واللاجئين والمواطنة في كندا…كما فعل أبناء المهاجرين حين حاكمتهم الكفاءة لا الألقاب.
غير أن ذنب سيف الإسلام القذافي داخلياً- كما يُسوِّق بعض المواطنين الليبيين – أنه ابنُ معمر القذافي ومن قبيلة القذاذفة؛ وخارجياً أنه يحمل إرثاً رافضاً للإمبريالية العالمية التي لا تريد لليبيا إلا أن تكون دولةً ضعيفةً مُقسمة، يتولى شؤونها عملاء سطحيون، فتُنهب مقدراتها وخيراتها، وتُخرج من سياقها التاريخي والاجتماعي.
أما نحن في تشاد فلم نورث الثأر، فعندما قُتل رئيس الجمهورية في ميادين القتال، لم نُحمِّل ابنه جريرة أبيه ولا قبيلته، بل منحناه فرصةً تاريخية بوصفه رجلاً آخر؛ فوقعنا اتفاقية الدوحة للسلام، وفي المؤتمر الوطني الشامل والسيادي منحه الشعب التشادي فرصة إدارة البلاد، إدراكاً منا بأن أعمار الأشخاص أقصر من أعمار الدول، وأن التواريخ الملحمية للشعوب أبقى من الأفراد.