
حذر المحلل النيجري أمادو كوديو من أن منطقة فزان الصحراوية تحولت إلى ملاذ آمن للشبكات الإجرامية والجماعات المتطرفة، بما في ذلك خلايا تنظيم داعش والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وأوضح أن هذه التنظيمات تستفيد من أنشطة غير مشروعة مربحة مثل تهريب الأسلحة والوقود والاتجار بالبشر، إضافة إلى نقل المقاتلين نحو منطقة الساحل.
وأشار إلى أن الطرق السرية في فزان تُسهّل حركة الجماعات المسلحة وإمدادها بالمعدات، بعيداً عن أعين قوات الأمن الليبية التي أضعفها الصراع الداخلي.
ورأى كوديو أن فزان باتت نقطة ارتكاز خطيرة تهدد الأمن الإقليمي، وتكشف هشاشة الوضع الأمني في ليبيا.
ويواصل تنظيما القاعدة وداعش تهديد مناطق الجنوب وجنوب غرب ليبيا، حيث امتد تأثيرهما إلى خارج حدود البلاد، ويقومان بتهريب مهاجرين ومقاتلين من أوروبا وسوريا ومنطقة الساحل وشرق أفريقيا، بالإضافة إلى محاولات استقطاب أنصار عبر منصات مثل تيك توك وفيسبوك.
ووفق آخر وثيقة صادرة عن فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات لمجلس الأمن، يشكل تنظيما داعش والقاعدة تهديدًا في شمال أفريقيا، رغم أن تأثيرهما ظل محدودًا بفضل جهود مكافحة الإرهاب المتواصلة.
وظل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي نشطًا في غرب تونس وجنوب غرب ليبيا، ويُقدّر عدد مقاتليه بحوالي 200 مقاتل، بينما تشير التقديرات إلى وجود نحو 50 مقاتلًا إضافيًا في مناطق محددة.
وفي ليبيا، استغل التنظيم بيئة الجنوب لتسهيل حركة الأسلحة والتعاون مع شبكات الجريمة المنظمة.