
قدمت بريطانيا إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار جديد حول ليبيا، يستند إلى توصيات فريق الخبراء الأممي، ويهدف إلى تشديد الرقابة على قطاع النفط وتعزيز نظام العقوبات الدولية. ومن المقرر أن يُعرض المشروع للتصويت منتصف أبريل الجاري بعد انتهاء مرحلة التشاور بين الدول الأعضاء.
المسودة تركز على إلزام جميع المدفوعات الخاصة بصادرات النفط الخام الليبي بإيداعها حصراً في حساب المؤسسة الوطنية للنفط لدى المصرف الليبي الخارجي، بما يضمن توحيد الإيرادات ومنع استخدامها خارج الأطر الرسمية. كما تشدد على إعادة تفعيل المؤسسة الوطنية للنفط كجهة وحيدة مسؤولة عن التسويق والتصدير، ووقف أي ترتيبات موازية لإنهاء الصادرات غير القانونية.
ويتضمن المشروع توسيع نطاق العقوبات ليشمل أفراداً وكيانات متورطة في تهريب النفط أو خرق حظر السلاح، إضافة إلى إمكانية إدراج سفن يُشتبه في استخدامها لتصدير منتجات نفطية بطرق غير قانونية. كما يقترح تعديلات على قرارات سابقة لتضييق الاستثناءات الخاصة بحظر توريد السلاح، ويحث الدول الأعضاء على تشديد إجراءات التحقق من المستخدم النهائي للمعدات ذات الاستخدام المزدوج.
ويؤكد المشروع على ضرورة التطبيق الكامل لإجراءات التفتيش المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن السابقة، بما يشمل السفن والطائرات المتجهة من وإلى ليبيا، مع إلزام الدول برفع تقارير دورية إلى لجنة العقوبات. كما يدعو إلى إصدار إشعار دولي يسهل التنفيذ المنسق لإعادة استثمار الأصول المجمدة التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار.
هذا التوجه يعكس رغبة دولية متزايدة في إحكام السيطرة على الموارد السيادية الليبية، خصوصاً قطاع النفط، باعتباره محوراً رئيسياً في الاستقرار الاقتصادي ومنع تمويل الأنشطة غير المشروعة.