محلي

البحباح: الطاولة الرباعية تحتاج لإعادة هندسة لتتحول من توازن نفوذ إلى أداة حسم

أكد مصطفى البحباح، عضو لجنة الحوكمة بالحوار المهيكل أن جوهر الأزمة الليبية يتمثل في غياب جهة قادرة على فرض الحل دون كسر العملية السياسية، متسائلًا عن كيفية تحويل الطاولة الرباعية من أداة موازنة نفوذ إلى أداة حسم فعلي.

وفي قراءته لبيان مدينة مصراتة، في تدوينة على صفحته على موقع فيس بوك، أوضح أنه حمل ثلاث دلالات رئيسية، أبرزها محاولة إعادة تموضع المدينة من مجرد طرف إلى فاعل مؤثر في تحديد المسار السياسي، إلى جانب رفض الإقصاء سواء عبر التغييب أو إعادة تشكيل السلطة خارج الأطر المتفق عليها، فضلًا عن إعادة طرح سؤال الشرعية حول من يملك حق التمثيل واتخاذ القرار، مؤكدًا أن أي مسار لا يستوعب مراكز الثقل سيواجه مقاومة سياسية حتى وإن بدا متماسكًا نظريًا.

وأضاف أن الطاولة الرباعية الحالية تعاني من قصور جوهري، كونها تمثل توازن قوة لا توازن شرعية، وتعتمد على تفاهمات ظرفية بدل قواعد دائمة، إضافة إلى افتقارها لآلية إلزام مستقلة، وهو ما يجعلها قادرة على إنتاج اتفاقات دون القدرة على فرضها على الأرض.

وأكد البحباح أن تحويل الطاولة إلى أداة حسم يتطلب إعادة تعريف الشرعية عبر إطار مؤسسي واضح يمر من خلال قنوات قانونية معترف بها، إلى جانب إدخال آلية إلزام مشتركة تجمع بين الضغط الدولي وآليات تنفيذ داخلية ليبية، مثل لجان الحوار ذات الصلاحيات المحددة.

كما شدد على ضرورة تحديد الكلفة السياسية بدقة عبر آليات واضحة للعقوبات، بما يحدد من يُعاقب ومتى وكيف، معتبرًا أن غياب هذا التحديد يجعل خيار التعطيل أكثر عقلانية لدى الأطراف المختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى