العرب: سيف الإسلام كان رقمًا صعبًا في المعادلة الليبية.. والنيابة عاجزة عن ضبط الجناة

سلطت صحيفة العرب اللندنية الضوء على تأخر الكشف عن مرتكبي جريمة اغتيال الدكتور سيف الإسلام القذافي، حيث مضى 85 يوما على الواقعة ولم يتم القبض على المجرمين رغم تحديدهم من قبل النائب العام.

وتساءلت الصحيفة في تقرير لها، إلى أين وصل ملف اغتيال سيف الإسلام القذافي بعد 85 يومًا من العملية التي استهدفته في مقر إقامته جنوبي مدينة الزنتان، والتي أنهت مسيرته السياسية بعد أن كان رقمًا صعبًا في المعادلة الليبية.

وأوضح أن الدكتور يمتلك رصيدًا شعبيًا واسعًا، وكان جزءًا لا يتجزأ من صدارة المشهد، سواء كمرشح للسباق الرئاسي منذ نوفمبر 2021، أو كزعيم لتيار أثبت حضوره الاجتماعي من خلال حصوله على نتائج مهمة خلال الانتخابات البلدية التي عرفتها البلاد على محطات عدة منذ نوفمبر 2024.

وأضاف التقرير أن واشنطن ولندن كانتا وراء إلغاء انتخابات ديسمبر 2021 بعد ترشح سيف الإسلام لخوض غمارها، حيث رفضتا إحياء نظام الفاتح من سبتمبر، لاسيما وأن مختلف استطلاعات الرأي المعلنة والسرية أكدت أن سيف الإسلام يعد المرشح رقم واحد للفوز برئاسة ليبيا في حال تنظيم انتخابات حرة.

وبين أن التحقيقات أظهرت تورط قوة نافذة في الجريمة، مؤكدة أن الصراع الليبي يتجاوز السياسة ليشمل الثروة والسلاح ويكرّس استمرار التجاذبات الأسرية والقبلية.

وأفاد بأنه في السادس من مارس الماضي، كشف مكتب النائب العام تفاصيل جريمة اغتيال سيف الإسلام، بعد تحقيقات ميدانية وفنية كشفت ملابسات الواقعة وحددت هوية عدد من المشتبهين المتورطين فيها.

وكشفت التحقيقات عن المركبات الآلية التي استخدمها الجناة في تنقلهم، والطريق الذي سلكوه للوصول إلى مكان الحادث ثم مغادرته، وأسفرت نتائج الاستدلال عن تحديد هويات ثلاثة مشتبهين رئيسيين في الجريمة.

وأصدر مكتب النائب العام أمرًا بضبط المشتبهين الثلاثة وإحضارهم لاستكمال إجراءات التحقيق ومساءلتهم بشأن دورهم في الواقعة، لكن بعد أكثر من خمسين يومًا على هذا البيان، لا تزال النيابة العامة عاجزة عن القبض على الجناة الثلاثة أو إخضاعهم للمساءلة القانونية المباشرة وعرضهم على القضاء.

وأوضحت الصحيفة أن السبب أنهم ينتمون إلى قوة ميدانية نافذة، والتحقيق معهم سيقود حتمًا إلى الكشف عن الجهة أو الجهات التي صدر عنها التكليف وتكفلت بدفع التكاليف، وبتقديم المكافأة المجزية للقتلة.

وذكرت أن الحياة السياسية ومراكز القرار الراهن وآفاق المستقبل في تم اختزالها شخصيتي صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة كممثلين لأسرتيهما المتنافستين على النفوذ والمتفقتين على تقاسم المصالح دون أن تفقد كل منهما تطلعها إلى التفرد يومًا ما بالسلطة والتمسك بها، على أمل ألا يأتي ما يخالف ذلك.

Exit mobile version