
حذر المحلل العسكري أكرم خريف من تصاعد مخاطر استخدام الطائرات المسيرة في ليبيا، مؤكداً أن تطور ما يعرف بنمط “الصياد-القاتل” (Hunter-Killer) وصل إلى مستويات أكثر خطورة مع دخول أنظمة شبه ذاتية التشغيل إلى ساحة الصراع.
وأوضح خريف أن الحالة الليبية تمثل تحولاً نوعياً في استخدام هذه التكنولوجيا، مشيراً إلى تقارير أممية تحدثت عن استخدام طائرات مسيّرة قادرة على تنفيذ هجمات دون تدخل بشري مباشر، وهو ما “ينقل القرار من الإنسان إلى الخوارزمية، ويطرح إشكاليات قانونية غير مسبوقة”.
وأضاف أن “تحول الطائرة المسيّرة من أداة مراقبة إلى منصة هجومية مستقلة يعمّق فجوة المساءلة، حيث يصبح من الصعب تحديد المسؤولية عن الضربات، خاصة في بيئة نزاع معقدة مثل ليبيا تتعدد فيها الأطراف الفاعلة”.
وأشار إلى أن غياب السيطرة الميدانية المباشرة في العديد من مناطق الاشتباك داخل ليبيا يدفع الأطراف المتنازعة للاعتماد على الضربات الجوية عن بُعد، ما يزيد من احتمالات استهداف المدنيين أو الخطأ في تحديد الأهداف، خصوصاً عند الاعتماد على التحليل السلوكي دون تحقق ميداني.
وأكد خريف أن “هذا النمط من العمليات يعكس توجهاً خطيراً نحو تقليل المخاطر على القوات المنفذة مقابل نقلها بالكامل إلى المدنيين”، محذراً من أن استمرار استخدام هذه الأنظمة دون ضوابط قانونية صارمة قد يحوّل ليبيا إلى ساحة اختبار مفتوحة للأسلحة الذاتية.