
أبدى المحلل السياسي محمد الرعيش، تفاؤله بشأن اجتماع لجنة 4+4 في تونس اليوم الثلاثاء، ضمن جولة جديدة من المشاورات سيحاول فيها الطرفان حل خلافات القوانين الانتخابية.
وأشار الرعيش في تصريحات نقلها موقع العربية السعودي، إلى وجود رغبة لدى اللجنة المشتركة في تسوية الخلافات التي عطلت الانتخابات لسنوات، خاصة بعد نجاحها في التوصل لاتفاق أولي حول إعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، خلال اجتماعها السابق في العاصمة الإيطالية روما.
ورأى أن الطرفين يبدوان أكثر استعداداً هذه المرة للبحث عن حلول وسط بشأن القوانين الانتخابية، ولو بشكل تدريجي، خاصة بعد الضغوط الداخلية والدولية المتزايدة لإنهاء المرحلة الانتقالية والوصول إلى انتخابات عامة.
ورأى أن المهمة لن تكون سهلة، باعتبار أن الخلافات المطروحة تتعلق بملفات شديدة الحساسية ظلت لسنوات تمثل جوهر الأزمة السياسية في ليبيا.
وأيضاً بسبب تضارب المصالح السياسية والعسكرية، وتمسك كل طرف بضمانات تتعلق بمستقبله داخل المشهد السياسي المقبل، خصوصاً فيما يتعلق بشروط الترشح للرئاسة وصلاحيات السلطة المقبلة.
كما أوضح أن استمرار حضور الشخصيات الخلافية نفسها، التي كانت سبباً في انهيار انتخابات عام 2021، قد يعقد فرص الوصول إلى تسوية نهائية وسريعة.
وكانت لجنة “4+4” التي تضم ممثلين عن طرفي الصراع شرقا وغربا، قد توصلت إلى اتفاق يقضي بتشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، في اجتماعها الأول الذي عقد في روما، قبل أسبوعين.
وتتكون لجنة 4+4 “الطاولة المصغرة” من ممثلين عن حكومة الدبيبة، ومجلسي النواب والدولة، وقوات حفتر.
وتختص اللجنة بمناقشة ملفي تعديل القوانين الانتخابية وتهيئة المفوضية العليا للانتخابات، فيما تتجه البعثة الأممية لتوسيع النقاش ليشمل الإطار العام للعملية الانتخابية وليس الجوانب القانونية فقط.