
أفادت صحيفة الشرق الأوسط بتصاعد الرفض الشعبي في ليبيا لمقترح تدشين “إقليم المنطقة الوسطى” إثر إغلاق محتجين من بني وليد، مقر بلديتهم تنديداً بالانضمام إلى الإقليم.
وأشارت الصحيفة في تقرير لها، إلى إقدام المحتجين من مدينة بني وليد على إغلاق مقر بلديتهم مساء الأحد الماضي، وسط تجاذبات بين الشرطة وعشرات من المحتشدين أمام المقر.
ولفتت إلى انضمام عقيلة الجمل رئيس المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، إلى الرافضين لتدشين إقليم رابع باسم المنطقة الوُسطى، قائلا: مشروع الإقليم مرفوض. وحتى ما يسمى بالأقاليم الثلاثة مرفوضة. ليبيا الآن في مرحلة من الخلافات السياسية.
وأضاف: موقفنا واضح من كل المشاريع التي تسعى لتقسيم ليبيا وإضعافها، مشيراً إلى عقد اجتماع مع أعضاء البلديات لمناقشة الأزمة، بهدف التوصل إلى قرار.
وبرر رؤساء البلديات الراغبين في تدشين إقليم المنطقة الوسطى، الأمر بأنه يستهدف التعاون والتكامل بين البلديات لخدمة كل المناطق وسكانها.
لكن الأمر لم يخلُ من جدل ورفض واسعين في المجتمع الليبي الذي يتخوف من اتساع رقعة المطالبين بإنشاء أقاليم جديدة تصب جميعها في تقسيم البلاد إدارياً، والتي تعاني أساساً من انقسام سياسي منذ عام 2014، وفق التقرير.
وفي الثامن من الشهر الجاري، أعلن رؤساء 9 بلديات، تمتد من غرب البلاد إلى شمالها، إنشاء ما يُسمى إقليم المنطقة الوسطى بغرض التنسيق والتكامل فيما بينهم، وهو الأمر الذي يزيد المخاوف من تقسيم البلاد، علماً بأن ليبيا مقسمة تاريخياً إلى ثلاثة أقاليم هي: طرابلس، وبرقة، وفزان.
وتضم البلديات التي أعلنت عن مبادرتها الفردية: مصراتة، والخمس، وزليتن، وبني وليد، وترهونة، وتينيناي، والمردوم، ومسلاتة، وقصر الأخيار.
وشهدت البلديات التي أعلنت تدشين الإقليم الوسطى، أعمالاً مماثلة خلال الأيام الماضية، تمثلت في مظاهرات احتجاجية واحتشاد أمام مقار البلديات تعبيراً عن رفض هذه الخطوة.