أبو ديب يشكك في جدوى خطة بولس: السياسة الأمريكية قائمة على منطق المصالح والاستثمار

شكك المحلل السياسي ناصر أبو ديب في إمكانية أن يؤدي أي دعم أمريكي محتمل إلى تحقيق وحدة حقيقية في ليبيا عبر صفقات سياسية أو ترتيبات لتقاسم الثروة والسلطة.

وقال أبو ديب في تصريحات نقلها التلفزيون العربي القطري، إن مثل هذه الطروحات لا يمكن أن تكون مدخلًا للوحدة، حتى وإن بدت منسجمة ظاهريًا مع طموحات ليبية نحو الاستقرار.

وأضاف أن الأطراف المسيطرة على الأرض هي أطراف أمر واقع؛ فرضت نفسها بالقوة والمال والسلاح، وهو ما يجعل أي مبادرة خارجية عرضة للتأثير على هذا الواقع أو تغييره، دون ضمانات واضحة.

وأوضح أن السياسة الأمريكية تقوم في جزء كبير منها على منطق المصالح والاستثمار، وأي حلول سياسية غالبًا ما تكون مشروطة بمقابل.

وذكر أبو ديب أن ليبيا لا تتجه نحو الانقسام، كما أنها في الوقت ذاته ليست قريبة من تحقيق وحدة سياسية كاملة في المدى القريب أو المتوسط، وسيستمر واقع تقاسم السلطة بين الشرق والغرب.

وبين أن الواقع الليبي يقوم حاليًا على تقاسم فعلي للسلطة بين قوى في الشرق والغرب، هذا الأمر بات واقعًا مفروضًا، ما جعل الأطراف الدولية، بما فيها بعثة الأمم المتحدة والدول الإقليمية والدولية، عاجزة عن التوصل إلى حل جذري للأزمة، في ظل عوامل من بينها توفر المال والسلاح لدى هذه الأطراف المحلية.

وأفاد بأن هذا التوازن القائم يجعل من الصعب التوصل إلى تسوية بين الأطراف، في ظل تباين واضح بينها، وكذلك داخل المؤسسات التشريعية، سواء في مجلس النواب أو مجلس الدولة، لا سيما في ما يتعلق بالقوانين الانتخابية.

وفي السياق، أفادت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية بأن مسعد بولس مستشار ترامب، يسعى للتوسط في اتفاق لتقاسم السلطة في ليبيا بين حكومتين متنافستين في شرقها وغربها.

وقال بولس في مقابلة مع الصحيفة: خطتنا هي أن تكون هناك حكومة موحدة، وتوحيد كل المؤسسات، وحث شركات نفط أمريكية على الاستثمار في ليبيا.

وأضاف أن الخطة ستكون “مكملة” لجهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات برلمانية، وقد تُصبح “جزءًا من حزمة” و”ترتيبًا قصير الأجل” يسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

Exit mobile version