بويصير يشيد بالجامعات الليبية في عهد ثورة الفاتح: كانت تضاهي الجامعات الأمريكية

أشاد محمد بويصير المستشار السياسي السابق لخليفة حفتر، بالجامعات في عهد ثورة الفاتح من سبتمبر المجيدة، مؤكدا أنها كانت تضاهي نظيراتها في الولايات المتحدة، وكانت بالنسبة إلى الشباب “بوابة للمستقبل الكبير”.

وقال بويصير عبر برنامجه “حديث في السياسة”: الجامعات الليبية كانت بخير في السبعينات، فقد كانت كلية هندسة النفط التي أدرس فيها تعقد شراكة واتفاق تآخٍ مع جامعة في ولاية كولورادو الأمريكية، وكانت الامتحانات الشفوية يأتي إليها أساتذة من أمريكا.

وأضاف: المناهج التي كنا ندرسها كانت تؤهلنا للحصول على شهادة الماجستير مباشرة، من دون سنوات إعداد أو تمهيد، وكانت الجامعات تعطي منحًا للطلاب الشباب، وكان الطعام فيها مجانيًا.

وتابع قائلا: كنت، قبل أن أذهب إلى هندسة النفط، أدرس في جامعة القاهرة، وهي جامعة أكثر عراقة طبعًا، لكن الجامعات الليبية كانت متميزة وبوابة إلى المستقبل، وكانت المكتبات فيها تضم كل الكتب الموجودة في نظيراتها الأمريكية.

وواصل: حتى بعد نهاية الدراسة، كانت قوة الدينار حينها تمكن الشباب من العيش بصورة كريمة، فمن كان يحصل حينها على راتب 300 دينار، كان يساوي ألف دولار أمريكي.

وأكمل: كان المصرف الصناعي العقاري يطرح 100 مشروع سنويًا على الشباب، يمولها بنسبة 70%، ويوفر للمشروع أرضًا في منطقة صناعية بسعر رخيص.

واستطر بويصير: أسست حينها مع أصدقاء مصنعًا، وكنا نصدر أعمالنا إلى مصر وتونس، وكنا سباقين في شمال أفريقيا في مجال الطباعة على المعدن.

وجرى تأسيس “هندسة النفط والغاز” في ليبيا بمطلع السبعينيات، لتكون الركيزة الأساسية في توطين قطاع الطاقة الليبي وتأهيل الكوادر الوطنية بأعلى معايير الجودة العالمية.

حظيت الجامعات الليبية، خلال النظام الجماهيري، بدعم منقطع النظير بتوجيهات من القائد الشهيد معمر القذافي، ضمن استراتيجية الدولة لتمكين الشباب، حيث تم إقرار مجانية التعليم الكاملة لجميع المواطنين.

كما تم توفير المدن الجامعية المتكاملة والإعاشة والمنح المالية الشهرية للطلاب، بالإضافة إلى حدوث طفرة في برامج البعثات الدراسية المباشرة لأعرق الجامعات الغربية، بالتوازي مع حركة توسع أفقي شملت تأسيس جامعات ومعاهد عليا متخصصة في مختلف المدن والمناطق.

وشهدت السبعينيات والثمانينيات نهضة إنشائية ومعرفية كبرى داخل الحرم الجامعي الليبي، حيث جُهزت المختبرات والمعامل العلمية بأحدث التقنيات والمعدات التي واكبت ما توصلت إليه مراكز الأبحاث في الغرب.

هذا التطور شجع الجامعات الليبية على إبرام اتفاقيات توأمة وتبادل معرفي واسع النطاق مع مؤسسات أكاديمية عريقة في الولايات المتحدة وأوروبا، مما جعل الشهادة الجامعية الصادرة من ليبيا تحظى باعتراف دولي فوري وتفضيل واسع في المحافل الأكاديمية العالمية.

Exit mobile version