الشعاب: توطين المهاجرين والتلاعب بالسجل المدني يهددان بتغيير التركيبة السكانية في ليبيا

حذرت سالمة الشعاب عضو حراك “لا للتوطين”، من مخاطر تغيير التركيبة السكانية في ليبيا، بسبب توطين المهاجرين والتلاعب بالسجل المدني ومنح أجانب أرقامًا وطنية ووثائق رسمية لبعض الأجانب.

وقالت الشعاب في مداخلة لتليفزيون المسار، إنه في ظل الانقسام السياسي وضعف مؤسسات الدولة، يمثل هذان الأمران تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية ولمستقبل الدولة الليبية.

وأوضحت أن إطالة أمد المرحلة الانتقالية وحالة الانقسام السياسي والأمني وفّرت، بيئة مواتية لحدوث تجاوزات واختراقات في منظومات الدولة، وفي مقدمتها منظومة السجل المدني.

وأفادت بأن الأمر لا يتعلق بتزوير وثائق فردية فحسب، وإنما بإمكانية تسجيل عائلات كاملة ضمن القيود الرسمية، بما يترتب على ذلك من آثار ديموغرافية وقانونية وسياسية واسعة.

وأكدت أن التلاعب بالقيد لا يقتصر على تسجيل شخص واحد، بل قد يمتد إلى أسر كاملة، وهو ما يجعل أي اختراق للمنظومة، قضية تتجاوز الفساد الإداري إلى مستوى يمس الأمن القومي والسيادة الوطنية.

ودعت الشعاب إلى رفع مستوى التعامل الرسمي مع ملف السجل المدني إلى أعلى درجات الخطورة، وتشكيل لجنة رفيعة المستوى تضم مختلف الأجهزة الأمنية والرقابية والقضائية للتحقيق في شبهات التزوير، وتحديد المسؤوليات، ومراجعة القيود والبيانات التي يُشتبه في التلاعب بها.

وطالبت بإصدار تشريعات أكثر صرامة تجرّم التلاعب بالرقم الوطني والقيد العائلي والوثائق الرسمية، معتبرة أن منح الجنسية أو الرقم الوطني بطرق غير قانونية يمثل، اعتداءً على السيادة الوطنية، ويستوجب عقوبات مشددة.

كما اقترحت اعتماد آلية قانونية تشجع المتورطين أو المطلعين على عمليات التزوير على الإدلاء بمعلوماتهم، من خلال ضمانات قانونية وحوافز مناسبة لمن يبادر إلى كشف عمليات التلاعب.

وانتقدت وجود توجهات دولية وبرامج تتعلق بدمج المهاجرين داخل المجتمعات المحلية، معتبرة أن بعض هذه البرامج قد تمثل، خطوات تمهيدية لسياسات توطين طويلة الأمد، حتى وإن لم تستخدم الجهات المعنية مصطلح “التوطين” بصورة مباشرة.

Exit mobile version