أين ذهب المليار دولار؟.. منصة الطاقة: أزمة تمويل تهدد إنتاج النفط الليبي

أفادت منصة الطاقة السعودية بأن خطط زيادة إنتاج النفط الليبي تواجه معضلة الحصول على تسهيلات ائتمانية، ما يهدد طموحات مؤسسة النفط بالوصول إلى مليوني برميل خلال الـ3 سنوات المقبلة.

وأوضحت المنصة في تقرير لها، أن مؤسسة النفط لم تستعمِل بَعْد التسهيلات الائتمانية المقدَّرة قيمتها بمليار دولار والموجَّهة لتمويل مشروعات قادرة على رفع إنتاج الخام بما يتراوح بين 250 ألفًا و270 ألف برميل يوميًا.

وتقدَّم التسهيلات الائتمانية عادةً من المصرف الليبي الخارجي، وتستهدف أساسًا تحديث البنية التحتية، وزيادة القدرات التخزينية، وإعادة تشغيل الآبار المتوقفة.

وأشار التقرير إلى ملامسة إجمالي عائدات النفط الليبي المودعة في المصرف الخارجي 15.8 مليار دولار خلال الأشهر الـ7 الأولى من العام الجاري، وفق ديوان المحاسبة.

وأضاف أن عدم استعمال مؤسسة النفط التسهيلات الائتمانية المقدَّمة من المصرف الليبي الخارجي، يهدد بإرجاء تحقيق مستهدف زيادة إنتاج النفط الليبي.

ونقلت المنصة عن مصدر وصفته بالمطلع قوله إن التنفيذ قد تعثر بسبب كيفية توفير التمويل ومتطلبات العناية الواجبة المتعلقة بالمنشأة.

والعناية الواجبة هي عملية بحث وتحقيق وتقييم شاملة تنفذها المؤسسات والشركات للتحقق من معلومات الأفراد أو الكيانات قبل إنجاز أي تعامل أو شراكة مالية أو قانونية.

وبموجب الترتيب المتفق عليه في شهر فبراير 2026، سيصدر المصرف الليبي الخارجي خطابات ائتمان إلى المقاولين في قطاع الاستكشاف والإنتاج النفطي العاملين في مشروعات مؤسسة النفط في ليبيا، مع استرداد التمويل لاحقًا من عائدات النفط.

ولفت التقرير إلى رغبة مؤسسة النفط في نقل جزء من التسهيلات الائتمانية مباشرةً إلى الشركة نقدًا بدلًا من استعمالها لإصدار خطابات ائتمان إلى المقاولين.

وبحسب المصدر، أسهمت شروط العناية الواجبة كذلك في تأجيل استعمال التسهيلات الائتمانية المذكورة من قِبل مؤسسة النفط.

واشتملت تلك الشروط على إجراء فحوصات تتعلق بالشركات والبنوك المشتركة في تمويل المشروعات المقترَحة، وفق التقرير.

وقال المصدر: إنهم لا يريدون أن يحقق أي شخص آخر مع تلك الشركات، لقد أمضوا 6 أشهر في محاولة للالتفاف على تلك الضوابط.

وعقد رئيس مؤسسة النفط مسعود سليمان اجتماعًا مع رئيس المصرف الليبي الخارجي محمد علي الضراط في أوائل شهر أغسطس 2026، وتركز الاجتماع على بحث آليات تمويل للعديد من المشروعات المقترحة التابعة للمؤسسة، بما في ذلك تطوير البنية التحتية وزيادة قدرات التخزين.

وسيمثل هذا المشروع تحولًا عن نموذج التمويل المعتاد لمؤسسة النفط، الذي بموجبه تُدفَع مستحقات المقاولين من الأموال المخصصة من قبل حكومة الدبيبة.

ولطالما تأخرت مؤسسة النفط في سداد المدفوعات، ما جعل المقاولين -منها شركتا “إس إل بي” (SLB) و”هاليبرتون” (Halliburton)- مترددين في قبول مشروعات جديدة حتى سداد مستحقاتهم.

Exit mobile version