محليمقالات

عبد السلام سلامة: تحية للثورة التي قشعت الظلام قبل 57 عاما

قبيل انطلاق احتفالات الفاتح من سبتمبر المجيدة

احتفي الكاتب عبد السلامة سلامة، ببزوغ فجر الفاتح من سبتمبر في مقال على صفحته على فيس بوك.

وأشاد سلامة بالمخلصين الأنقياء، الذين لم يخونوا الماء والملح ولم يستبدلوا وطنهم ببطنهم، وبالقائد الشهيد معمر القذافي الرمز الذي حرر وطنه وظل شبحه يخيف الخونة حتى جاءت حكومة الدبيبة.

وجاء نص المقال كالتالي:-

ليبيا ( نحج اليها مع المفردين ..وعند الصباح ..وبعد المساء ..ويوم الأحد ..)

[. 1. ]. … أول أغنية أستمعت اليها بعد قيام ثورة الفاتح من شهر الفاتح العظيم كانت اغنية ( بشاير يا ليبي بشاير )، ولازلت كلما استمع اليها ( جلدي يدير شوك شوك ) ويغمرني شعور بالسعادة لا يوصف …

( بشاير ياليبي بشاير …والشعب ورا الثورة ساير..

يأيد فيها .. يناصر فيها … بالقوة والعزم الثائر ).

[ 2 ] … وأول أغنية أستمعت اليها بعد ( مأسأة فبراير ) هي أغنية ( ندوش بالمالقي )..!

( ندوش بالمالقي .. أنا مولود ف بلاد فيها الحرية …. كل يومين أنوض ومافيش أمّية ف ندوش بالمالقي …)!

الحقيقة وانا استمع اليها ( ما تحركت لي شعرة الكذب حرام ) ولم ( يشوك جلدي ) رغم انها مفيدة ويمكن تقديمها كنموذج للأغنية الهابطة…

[ 3 ] … وقبل خمسة أعوام ياسادة يا كرام ” وخلونا نخشوا في الموضوع طول ” فإن ( آخر جندي راح توارى …. عن “كابل ” سافر لدياره )..

وتحية للشغب الافغاني الشقيق في يوم انتصاره ، والقضية ليست قضية امكانيات تحضر وتغيب كثيرا مايعلق عليها الخائفون من الموت فشلهم ـ كما هو حالنا ـ فالشهيد القائد معمر القدافي رحمه الله قبل 57 عاما كان رأس ماله ( فولكس ) تولع بالدف لهد بها على قوى الاحتلال وحرر وطنه وظل شبحها يخيف الخونة ثم جاءت حكومة الدبيبة ترتعد وأخفتها عن أنظار زوار المتحف الجماهيري بالساحة الخضراء …!..

[ 4 ]…. كان ذلك ماضيا للأسف ، وها نحن ( نأسى على ماض ٍتولي ) ، وعدنا إلى عادتنا القديمة نلعق حذاء الاجنبي ونتعايش معه ونسلمه مفاتيح بلادنا ( وحال غايتي ديما نشوفك رايق ) أيها المستعمر البغيض …!

لقد فقدنا كل شيء ، فقدنا السرج وفقدنا الحصان ، وخرجنا كُرها من عصر الجماهير الذي دخلناه من أوسع أبوابه ، وصارت كل أحلامنا او همومنا محصورة في ان لا يتناطح فوق رؤوسنا ( قادة المليشيات المسلحة ) فليبيا التي دخلت عصر الغوغائية بالطول والعرض كما تنبأ بذلك الكتاب الأخضر لاتستغرب ان تفقد مناعتها وتتحول إلى فريسة تتناهشها الكلاب الضالة ويقامر بها السكارجية وأدعياء الدين …!

[ 5 ]… وعودة إلى [ 3 ] ، والقضية – يا سادة – قضية إرادة ، والحياة ــ كما قيل عنها ( ان تصمد وتتحمل وتنتظر المفاجأة ) ، وتحمل الافغان ، وصمدوا ، وفاجأووا العالم بأسره ، وهزموا امريكا بكل جبروتها ومرغوا أنفها في التراب ، وصمتنا نحن ورقدنا على طولنا وعلى بطوننا ولم نتحمل الهجمة الشرسة فأستسلمتا وسلمنا …!

[ 6 ]…. أما وقد هُزمت أمريكا في كابل ـ على بعد خمسة اعوام من اليوم ـ فنقول لك أيها الشعب الأفغاني العظيم ( قيم الفرحة .. قيم الفرحة .. أخدم وطنك علّي صرحه ) رغم كل المآخذ الجوهرية التي تؤخذ عليك ولعل في مقدمة المآخذ وأهمها موضوع ( تقييد عمل المرأة ) ، لكن في كل الاحوال فإن هذا النصر ..هذا الفرح الذي انتزعته ، انتزعته بصبرك وجلدك وقوة تحملك وبحد سيفك ، ولم يتجمل عليك أحد..

[ 7 ] … ونقول لك ايها الشعب الليبي أنهض يا أخي فـ ( ما اطال النوم عمرا …ولا قصر في الأعمار طول السهر ).. ثم لاتنس رعاك الله ان :

( هذه الارض هي العرض لنا ..قد سقينا تربها من دمنا

كيف نرضى ان نراها وطنا … لعدانا أو سوانا …)

سبحـــــــان الله..!

[ 8 ] … إلى القديس في عليائه ..

المخلصون الأنقياء الذين لم يخونوا الماء والملح ، ولم يستبدلوا وطنهم ببطنهم ، ولم يأكلوا دينهم في ( عبود زميتة ) في شرق ليبيا وغربها وجنوبها سيعانقونك هذا المساء ، سيعانقونك من الرصيفة … من ميدان الشهداء … ومن ( ميدان القيادة 69 ) ، ومن جزيرة النافورة حيث توقد الشعلة وترسم الجموع لوحة التحدي والثبات ، فالثورة التي قشعت الظلام قبل 57 عاما ، وبزغ نورها ساطعا ، إنما بزغ نورها ليبقى رغم كل التحديات ..

هذا المساء وكل مساء ستهتف الجموع بأبيات من شعر الصغير اولا احمد:

نحب البلاد… كما لا يحب البلاد أحد

نحج إليها .. مع المفردين وعند الصباح وبعد المساء ويوم الأحد ..

ولو قتلونا… كما قتلونا

ولو شرّدونا…كما شرّدونا

ولو أبعدونا…لبرك الغماد

لعدنا غزاة لهذا البلد.

والكفاح مستمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى