
سلطت صحيفة الشرق الأوسط الضوء على حملة الاعتقالات التي تعرض لها أنصار النظام الجماهيري الذين خرجوا للاحتفال بالذكرى 57 لثورة الفاتح من سبتمبر المجيدة.
وأكدت الصحيفة في تقرير لها، تعرّض المحتفلون بثورة الفاتح لحملات أمنية في عدد من مدن المنطقة الغربية، شملت اعتقالات وملاحقات ضد من خرجوا رافعين الرايات الخضراء.
وأوضحت أن احتفالات الفاتح ليست ظاهرة جديدة، لكن نسخة هذا العام اكتسبت زخماً إضافياً؛ كونها الأولى بعد اغتيال الدكتور سيف الإسلام القذافي في فبراير الماضي بمدينة الزنتان، كما تتزامن مع تفاقم الأزمات في البلاد.
وشهدت غالبية المناطق والمدن الليبية مساء الاثنين خروج أنصار النظام في قوافل سيارات ترفع الرايات الخضراء، وصور القائد الشهيد، وتوجه المشاركون إلى الساحات العامة لتستمر الاحتفالات حتى فجر الأمس.
وطالب متظاهرون في بني وليد حلف شمال الأطلسي “الناتو” بالاعتذار، والتعويض عن قصف ليبيا عام 2011، مؤكدين أن إعادة الإعمار وتعويض أسر الضحايا حق مشروع لا يمكن تجاوزه.
في المقابل، ردت الأجهزة الأمنية في المنطقة الغربية بحملات أمنية أسفرت عن اعتقال عدد من الأشخاص، الذين خرجوا حاملين الرايات الخضراء في عدة مدن ومناطق.
ووفق شهود عيان فإن علي الجابري نائب رئيس جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق التابع لداخلية الدبيبة، شن حملة اعتقالات واسعة بحق المحتفلين، حيث استخدام نحو 50 سيارة مصفحة ومجهزة بالسلاح في بلدية أبو سليم لإيقاف الاحتفالات الشعبية بالقوة.
وفي مدينة مصراتة، جرى إضرام النيران في بعض سيارات المشاركين، الذين كانوا يرفعون الرايات الخضراء.
ووفق التقرير، لم تؤكد المصادر الرسمية بشكل مستقل هوية الجهة المنفذة، لكن القوة المشتركة في مصراتة، وهي تشكيل مسلح مرتبط بحكومة الدبيبة، تُعد من أبرز القوى الأمنية الناشطة في المنطقة الغربية ومحيطها، بما يشمل مناطق قريبة مثل الخمس.