محلي

العرب: النفط منذ إسقاط القذافي تحول إلى وقود للصراع على السلطة.. والمنشآت والإيرادات رهينة للانقسام

سلطت صحيفة العرب الضوء على تصاعد المخاطر التي تحيط بقطاع النفط في ليبيا، معتبرة أن النفط لم يعد مجرد مورد اقتصادي، بل تحول منذ إسقاط نظام القائد الشهيد معمر القذافي إلى إحدى أبرز أدوات الصراع على السلطة، في ظل استمرار التنافس حول المنشآت النفطية وطرق التصدير والإيرادات.

وأشارت الصحيفة إلى أن توقيف خلية تضم ليبيين وأجانب، متهمة بتنفيذ هجمات على منشآت النفط والكهرباء والتخطيط لاستهداف مواقع حيوية أخرى، أعاد ملف حماية الموارد الاستراتيجية إلى واجهة المشهد الأمني والسياسي، خصوصا مع تكرار الهجمات التي طالت خزانات ومنشآت للطاقة.

وبحسب «العرب»، فإن استهداف المنشآت النفطية لا يمثل تهديدا للإنتاج فقط، وإنما يكشف هشاشة الوضع الأمني ويعيد النفط إلى قلب التجاذبات السياسية، باعتباره المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة وأحد أهم أدوات النفوذ في الصراع الليبي.

وترى الصحيفة أن استمرار التنافس على المنشآت وطرق نقل وتصدير النفط والإيرادات يضع المسار السياسي أمام تحديات كبيرة، إذ يصعب ضمان استقرار أي انتخابات أو تسوية سياسية في ظل بقاء الموارد الحيوية عرضة للتهديد أو الاستخدام كورقة ضغط من قبل أطراف ومراكز نفوذ مختلفة.

وتزامن ذلك مع تحركات أممية لدفع العملية السياسية نحو الانتخابات، من بينها اتفاق «4+4» الذي يتناول عددا من الملفات السياسية والقانونية والانتخابية، إلا أن «العرب» ترى أن الاتفاقات السياسية وحدها لا تكفي ما لم تترافق مع إجراءات تضمن حماية المنشآت النفطية وتوحيد المؤسسات الاقتصادية وإنهاء الانقسام الذي يحيط بإدارة موارد البلاد.

وتلفت الصحيفة إلى أن التهديدات التي تطال النفط والكهرباء تفتح سؤالا أكثر تعقيدا حول قدرة ليبيا على الوصول إلى انتخابات مستقرة، في ظل استمرار نفوذ الجماعات المسلحة وتعدد مراكز القرار، معتبرة أن معركة حماية النفط قد تسبق فعليا معركة الانتخابات، لأن أي استحقاق سياسي يحتاج إلى موارد محمية ومؤسسات قادرة على إدارة الدولة بعيدا عن منطق القوة والابتزاز.

العرب: النفط منذ إسقاط القذافي تحول إلى وقود للصراع على السلطة.. والمنشآت والإيرادات رهينة للانقسام
العرب: النفط منذ إسقاط القذافي تحول إلى وقود للصراع على السلطة.. والمنشآت والإيرادات رهينة للانقسام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى