العربي الجديد: البعثة الأممية تتحرك لتوسيع لجنة 4+4 لاستكمال خارطة الطريق

نقلت صحيفة العربي الجديد القطرية عن مصادر ليبية وصفتها بالمطلعة، قولها إن البعثة الأممية لدى ليبيا تجري اتصالات مع رئاستي مجلسي النواب والدولة، بهدف التنسيق معهما بشأن توسيع طاولة الحوار المصغرة (4+4)، وإضافة أسماء جديدة من المجلسين إليها.

ووفق تقرير للصحيفة، أوضحت المصادر أن ذلك يأتي في مسعى لتسهيل اعتماد اتفاق اللجنة، وفتح الطريق أمام تنفيذ المراحل التالية من خريطة الطريق الأممية.

وأضافت المصادر أن التحرك الأممي يستهدف بصورة خاصة تأمين موافقة مجلسي النواب والدولة على الاتفاق الذي توصلت إليه لجنة 4+4، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة التالية من المسار السياسي، الخاصة بتوحيد المؤسسات التنفيذية والعسكرية والمالية، وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وأكدت المصادر ذاتها، أن البعثة أحالت الاتفاق على رئاستي مجلسي النواب والدولة لاعتماده، تنفيذاً لما نص عليه من ضرورة اعتماده من المجلسين خلال شهر من تاريخ توقيعه.

وفي حال عدم اعتماده خلال هذه المهلة، ينص الاتفاق على السعي إلى اعتماده على المستوى الوطني كوثيقة دستورية، من خلال آليات وطنية واسعة، مع العمل على تأمين دعم دولي له من خلال مجلس الأمن، وفق المصادر.

وأوضحت أن مساعي البعثة إلى توسيع طاولة الحوار، في حال المضي فيها، لا تستهدف إعادة التفاوض على مضمون الاتفاق، بقدر ما تستهدف استيعاب أكبر قدر من الأطراف وتأمين الغطاء السياسي اللازم لتنفيذه، للمضي قدماً نحو الخطوة اللاحقة الخاصة بتوحيد المؤسسات، ولا سيما التنفيذية منها.

ولم يفصل الاتفاق في طبيعة السلطة التنفيذية التي ستجري في ظلها الانتخابات ولا الجهة التي ستشكلها، غير أن رئيسة البعثة الأممية هانا تيتيه أوضحت أن البعثة تستعد للمضي نحو الركن الثالث من خريطة الطريق.

والركن الأول والثاني في خريطة الطريق؛ هما تهيئة المفوضية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية من خلال اتفاق لجنة 4+4، وإصدار “لجنة الحوار المهيكل” توصياتها في قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة وحقوق الإنسان، التي ستشكل إطاراً استرشادياً للسلطات المستقبلية في مواجهة هذه الملفات.

ولم يصدر عن مجلس النواب، حتى الآن، موقف رسمي من الاتفاق، وسط اختلاف واسع بين رئاسته، التي لا تزال تتحفظ عليه، وبين أعضائه، الذين أصدر 103 أعضاء منهم بياناً عقب توقيع الاتفاق، أعلنوا فيه تأييدهم له.

ويعتزم المجلس عقد جلسة اليوم الثلاثاء لمناقشة الوضع السياسي في البلاد، وخلالها ستعرض رئاسة المجلس الاتفاق، بحسب المصادر ذاتها.

كما يعقد مجلس الدولة الاستشاري اجتماعا اليوم أيضا لبحث مخرجات اتفاق لجنة 4+4، فيما يبدو أنه جاء بضغط من البعثة خوفا من تجاوزهما خلال المرحلة المقبلة.

Exit mobile version