
أشارت صحيفة «الشرق الأوسط» إلى أن تقارير أوكرانية تتحدث عن استخدام قاعدة عسكرية في مصراتة نقطة انطلاق لهجمات ضد سفن مرتبطة بـ«أسطول الظل» الروسي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من إقحام ليبيا في الصراع الروسي ـ الأوكراني.
وقالت الصحيفة، أن شبكة «CNN» نقلت عن مشغل مسيرة بحرية أوكراني وجود عناصر أوكرانية في ليبيا، واستخدام قاعدة في مصراتة لتنفيذ عمليات ضد سفن روسية، مقابل تدريب قوات محلية، فيما تحدثت مصادر استخباراتية وعسكريون أوكرانيون عن وجود عناصر متخصصة بالطائرات المسيرة البحرية في غرب ليبيا منذ نهاية 2025.
ولفتت إلى أن تقارير أوكرانية أشارت إلى هجوم بـ12 مسيرة أُطلقت من ليبيا واستهدف سفينة الشحن الروسية «ليدي ماريا» قرب جزيرة كريت، بينما شكك مسؤولون وخبراء ليبيون في صحة هذه الرواية.
وأعاد حادث مارس الماضي الملف إلى الواجهة، بعدما اتهمت روسيا أوكرانيا باستهداف ناقلة «أركتيك ميتاغاز» قبالة السواحل الليبية بمسيرات أُطلقت من الساحل الليبي.
وتقول «الشرق الأوسط» إن استمرار هذه التقارير يثير مخاوف سياسية وأمنية من إقحام ليبيا في الصراع الروسي ـ الأوكراني وتحويل أراضيها إلى ساحة لحروب بالوكالة.
وفي السياق، وصف الباحث العسكري شرف الدين علي العلواني مدنًا في الغرب الليبي، بينها طرابلس ومصراتة والزاوية، بأنها «دولة داخل دولة»، محذرًا من اتساع سوق السلاح والمسيّرات خارج سيطرة الدولة.
ومنذ فوضى إسقاط الدولة في 2011، دخلت ليبيا مرحلة من الانقسام السياسي والأمني أضعفت مؤسساتها وفتحت المجال أمام التدخلات الخارجية، لتتحول البلاد تدريجيًا إلى ساحة مفتوحة لصراعات وأجندات دولية وإقليمية وحروب بالوكالة.
وتعيد التقارير المتتالية عن استخدام الأراضي الليبية في عمليات مرتبطة بالصراع الروسي ـ الأوكراني طرح سؤال السيادة الليبية، ومن يملك القرار في البلاد، في ظل استمرار الانقسام وغياب الدولة الموحدة القادرة على فرض سيطرتها على أراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية.