
تحولت مشاريع إعادة إعمار درنة، بحسب «لاكروا»، إلى ما يشبه برنامجًا سياسيًا لعائلة المواطن الأمريكي خليفة حفتر في شرق ليبيا، بهدف إظهار قدرتها على تنفيذ المشاريع الكبرى وتقديم نفسها باعتبارها الجهة القادرة على إدارة المدن وإعادة بنائها.
واعتبرت الصحيفة أن الإعمار لم يعد يقتصر على معالجة آثار كارثة العاصفة، بل بات يحمل أبعادًا سياسية تتعلق بإبراز نفوذ السلطات في الشرق وقدرتها على إدارة الموارد وتنفيذ المشروعات، في وقت لا تزال فيه الفجوة قائمة بين الصورة التي يجري تقديمها لدرنة باعتبارها مدينة أعيد بناؤها، وبين الألم الذي يعيشه سكانها بعد ثلاث سنوات من الكارثة.
ويثير هذا التوظيف لملف الإعمار تساؤلات بشأن استخدام أموال الدولة والمشروعات التنموية في تعزيز النفوذ السياسي لعائلة حفتر وترسيخ مشروعها في شرق البلاد، بحيث يتحول الإعمار من استجابة لاحتياجات مدينة منكوبة إلى أداة لإظهار القوة والقدرة على الحكم.
وبحسب هذا الطرح، أصبحت درنة ساحة يتقاطع فيها الإعمار مع الصراع السياسي على النفوذ والموارد، بينما لا تزال معاناة السكان وتداعيات الكارثة حاضرة رغم الصورة التي يجري تسويقها عن المدينة الجديدة.