
اعتبرت صحيفة العرب اللندنية أن نفي وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة منح قاعدة مصراتة العسكرية للأوكرانيين من أجل تنفيذ عمليات عسكرية ضد الروس، محاولة لذرّ الرماد في العيون.
وأشارت الصحيفة في تقرير لها، إلى ما كشفته شبكة “سي إن إن” الأمريكية، والتي نقلت عن أحد مشغلي المسيّرات البحرية الأوكرانيين الموجودين في ليبيا قوله إن وحدته تستخدم قاعدة عسكرية دولية في مصراتة كنقطة انطلاق لمهاجمة ما يعرف بـ أسطول الظل الروسي.
وأبرزت “سي إن إن” أن وحدات أوكرانية متخصصة في تشغيل الطائرات المسيّرة انتشرت في شمال غرب ليبيا منذ نهاية العام الماضي، ضمن الصراع الروسي الأوكراني.
وتناول تقرير صحيفة العرب واقعة تعرض ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية أركتيك ميتاغاز لانفجارات مفاجئة وحريق هائل قبالة السواحل الليبية في مطلع مارس 2026، مما أدى إلى غرقها بالكامل أثناء رحلتها من روسيا إلى مصر.
بعد أسابيع قليلة، كشفت إذاعة فرنسا الدولية في تحقيق استقصائي عن وجود عسكري أوكراني متنامٍ في غرب ليبيا، ضمن سياق صراع غير معلن بين كييف وموسكو يمتد تدريجياً إلى القارة الأفريقية.
وأكدت أن أكثر من 200 ضابط وخبير عسكري أوكراني ينتشرون في ثلاث مواقع رئيسية بالتنسيق مع حكومة التطبيع، أبرزها أكاديمية القوات الجوية في مصراتة التي تضم أيضاً قوات تركية وإيطالية وحضوراً استخباراتياً بريطانياً وأمريكياً.
كما يشمل الانتشار مواقع في الزاوية قرب مجمع مليتة النفطي، وداخل مقر اللواء 111 بطريق مطار طرابلس، وذلك بموجب اتفاق موقّع في أكتوبر 2025، يتضمن برامج تدريب متخصصة للقوات الليبية، خصوصاً في تشغيل الطائرات المسيّرة، مقابل حصول أوكرانيا على موطئ قدم عسكري وفرص مستقبلية في قطاع النفط.
وأكد التقرير أن حكومة الدبيبة تجد نفسها في قلب معادلة معقدة، بين اتهامات موسكو وتعاون كييف، لتتحول ليبيا إلى ساحة اختبار لصراع بالوكالة متصاعد.
وأفاد بأن اختيار الدبيبة التحالف مع نظام كييف ليس وليد الصدفة، وإنما نتاج جملة من المعطيات السياسية والإستراتيجية والإيديولوجية. أولاً: ينظر الفاعلون الأساسيون في غرب ليبيا ومن بينهم أمراء الحرب وقادة الميليشيات إلى موسكو على أنها عدو لدود، بسبب دعمها لحفتر.
ثانياً: يتبنى الدبيبة مبدأ عدو عدوي صديقي في إشارة إلى أوكرانيا التي تخوض حرباً مع موسكو، وصديق عدوي عدوي في إشارة إلى روسيا التي تعد حليفاً قوياً لحفتر وقواته، ويرى في التعاون مع كييف جسراً للتواصل والتعاون ونيل ثقة عواصم أوروبا الغربية التي تقف بكل قوة لدعم الأوكران ضد الروس.