
قضت محكمة مختصة بالسجن 19 عامًا بحق متزعم تشكيل عصابي في مدينة الخمس، استغل، صلاحياته عقب التحاقه بالعمل ضمن مكونات وزارة الداخلية خلال الفترة الممتدة من عام 2011 حتى عام 2023.
وقال النائب العام إن المحكوم عليه ارتكب، بالشراكة مع 46 شخصًا، انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت القتل والخطف والاحتجاز القسري والتعذيب، مشيرًا إلى أن النيابة العامة تواصل إجراءات ملاحقته على خلفية إسهامه مع بقية المطلوبين في ارتكاب وقائع قتل 13 شخصًا.
وأضافت النيابة أن الوقائع المنسوبة إلى المتهمين شملت أيضًا تنفيذ هجوم على منشأة عامة، أسفر عن وفاة شخصين، في إطار ملف جنائي تواصل النيابة إجراءاتها بشأنه.
ومنذ أحداث 2011، شهدت ليبيا حالة من الانقسام الأمني وانتشار السلاح وتعدد التشكيلات المسلحة، ما أضعف قدرة مؤسسات الدولة على فرض القانون وملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات.
ومع تراجع سلطة المؤسسات الأمنية والقضائية في مناطق مختلفة، برزت على مدى السنوات الماضية وقائع قتل وخطف واحتجاز خارج إطار القانون، إضافة إلى صراعات مسلحة استنزفت حياة المدنيين وأبقت ملف الإفلات من العقاب حاضرًا بقوة.
ويأتي الحكم الصادر في قضية الخمس ليعيد تسليط الضوء على ملفات الجرائم والانتهاكات التي وقعت خلال سنوات الفوضى، وعلى مساعي النيابة العامة لملاحقة المتهمين بها ومحاسبتهم أمام القضاء.