الفيتوري: قضية المنقوش كشفت جذور التطبيع مع إسرائيل منذ بدايات ما بعد 2011

كشف الكاتب الصحفي مصطفى الفيتوري أنه بعد مرور 3 سنوات على قضية محاولة وزيرة الخارجية السابقة نجلاء المنقوش التطبيع مع الكيان الصهيوني، أظهرت القضية أن فكرة التطبيع كانت مطروحة في ليبيا منذ بدايات مرحلة ما بعد 2011، وحتى قبل إسقاط القائد الشهيد معمر القذافي، وكان ذلك من أسباب التخلص من نظام الجماهيرية المعارض للتطبيع بشدة.

 

وقال الفيتوري إن قضية المنقوش كشفت تناقضًا في السياسة الخارجية لـ«ليبيا الجديدة»، وأظهرت استعداد بعض الأطراف لمناقشة ملفات حساسة مع أي جهة بما يخدم مصالحها.

 

وأوضح الفيتوري أن القضية أظهرت أيضًا قدرة الشارع الليبي، في ظروف معينة، على التأثير في خيارات السياسة الخارجية ورفض ما يعتبره تجاوزًا لخطوط حمراء، وفي مقدمتها التعامل مع الكيان الصهيوني والقضية الفلسطينية.

 

وأشار الفيتوري إلى أن معارضة التطبيع لدى الليبيين لها جذور قانونية وتاريخية، موضحًا أن المقاطعة كانت جزءًا من السياسة الخارجية الليبية منذ عام 1969، وأن القضية الفلسطينية كانت ركيزة أساسية فيها.

 

وأضاف الفيتوري أن فكرة التطبيع ظهرت في ليبيا منذ عام 2011، عندما طرح برنار هنري ليفي الفكرة، بالتزامن مع دعمه للتمرد ضد القائد الشهيد معمر القذافي.

 

ولفت الفيتوري إلى أن تصريحات ليفي عقب لقائه رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو عام 2011 تضمنت حديثًا عن اهتمام السلطات الليبية الجديدة بأمن الكيان الصهيوني حال وصولها إلى السلطة.

 

وأوضح الفيتوري أن نفي السلطات الليبية الجديدة لهذه التصريحات لاحقًا لم يمنع ترسخ انطباع لدى قطاع من الليبيين بأن الحكومة الناشئة كانت منفتحة على بحث مسألة التطبيع.

 

الفيتوري: قضية المنقوش كشفت جذور التطبيع مع إسرائيل منذ بدايات ما بعد 2011

 

Exit mobile version