خبير مصرفي: إغلاقات النفط توسع الفجوة في سعر الصرف بين الرسمي والموازي

قال المستشار السابق لمصرف ليبيا المركزي خالد الهباوي، إن إغلاق حقول النفط يؤدي إلى انخفاض إيرادات النفط والغاز، بالتالي انخفاض الموارد التي تعتمد عليها الدولة في تمويل الإنفاق العام، بما يشمل الرواتب والدعم ومشاريع الإعمار.

وحذر الهباوي في تصريحات نقلتها إندبندنت عربية، من استمرار الإنفاق من دون ترشيد، فقد تظهر فجوة بين الإيرادات والنفقات، مما يزيد الضغوط على السياسة المالية والنقدية، مضيفاً أن الإغلاق يؤدي أيضاً إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر الصرف في السوق الموازية.

وأوضح أن الأثر لا يبقى محصوراً في سوق الصرف، بل يمتد إلى السلع الغذائية والمستلزمات الطبية والتشغيلية لارتباطها بالاستيراد من الخارج لتصبح المشكلة ليست مجرد قضية إغلاق للنفط، وإنما تتحول إلى مشكلة تضخم في الأسعار بصورة عامة، تنعكس وتؤثر مباشرة في حياة المواطن الليبي اليومية.

وتابع أن ثبات أو ارتفاع الطلب المحلي على العملة الصعبة، الدولار واليورو، يمكن أن يؤدي إلى تزايد الضغوط على موارد العملة الأجنبية المتاحة لدى مصرف ليبيا المركزي، مما قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار واليورو في السوق السوداء، ويوسع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي.

ورأى أن الأمر سيؤدي لاحقاً إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات ويزيد التضخم، منوهاً بأن شدة هذه الآثار تظل مرتبطة بمدة الإغلاق، وحجم الإنتاج المتوقف، وأسعار النفط العالمية، وسياسة مصرف ليبيا المركزي.

وفي السياق، أقدم حرس المنشآت النفطية على إغلاق خط الشحن النفطي الرئيس (الحمادة – الزاوية)، للمطالبة بحقوقهم، مما أدى إلى وقف عمليات الإنتاج بحقل الحمادة والطهارة ومحطة (أن سي 5).

ومن جهتها، حذرت مؤسسة النفط من الإغلاقات النفطية المتتالية في وقت وصفته بـ”الحساس”، باعتبار أن العالم يشهد خلاله ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار النفط، مهددة بإعلان حالة القوة القاهرة.

Exit mobile version