غموض يحيط بخط نفطي سري من طبرق إلى الإسكندرية.. وتساؤلات حول مصير الخام الليبي

كشفت وسائل إعلام مصرية عن مشروع لمد خط أنابيب نفطي يربط مدينة طبرق الليبية بسيدي كرير في الإسكندرية، بطول يقارب 800 كيلومتر، بهدف نقل الخام الليبي إلى منشآت التكرير المصرية.

 

وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام المصرية، لا يزال المشروع في مرحلة الدراسة والبحث ولم ينتقل إلى التنفيذ الفعلي، فيما تجري مناقشة خيارات التمويل وخطة التنفيذ والسعة النهائية للخط.

 

وأشارت وسائل الإعلام، إلى أن التكلفة المبدئية للمشروع تتجاوز مليار دولار، مع تقديرات قد ترفع التكلفة إلى مستويات أكبر وفقًا لنطاق الأعمال ومكونات المشروع، فيما تتراوح التقديرات المنشورة للطاقة التشغيلية بين 150 ألفًا و250 ألف برميل يوميًا، مع تداول رقم يصل إلى نحو 220 ألف برميل يوميًا.

 

وتستهدف الخطة، وفقًا للمعلومات المتداولة، إيصال الخام الليبي إلى منطقة سيدي كرير، التي تضم بنية تحتية ومنشآت لتخزين الخام ونقله إلى منظومة التكرير والتصدير المصرية.

 

كما تحدثت وسائل الإعلام عن طرح أسماء شركات مصرية للمشاركة في الأعمال الهندسية والإنشائية، من بينها شركة بتروجيت وإيني، إلى جانب شركات متخصصة في تنفيذ وتشغيل خطوط الأنابيب.

 

ويعيد المشروع إلى الواجهة تصورًا سبق طرحه لربط النفط الليبي بالإسكندرية، إذ درست عام 2012 فكرة إقامة خط أنابيب من طبرق إلى الإسكندرية بطاقة تصل إلى 150 ألف برميل يوميًا.

 

ورغم التفاصيل المتداولة بشأن مسار الخط وطوله وتكلفته وسعته، فإن المشروع لا يزال محاطًا بالغموض، في ظل عدم حسم تفاصيله النهائية وعدم صدور إعلان ليبي رسمي واضح بشأن طبيعة الاتفاق أو آليات التسعير والملكية والتشغيل والعوائد.

 

وتثير المعلومات المتداولة كذلك تساؤلات بشأن مدى استفادة ليبيا من المشروع وشروط التصرف في الخام الليبي، خاصة مع عدم وضوح تفاصيل التعاقد والجهات التي ستتولى التنفيذ والتشغيل، وهو ما يفتح الباب أمام مطالبات بالكشف عن كامل تفاصيل المشروع وضمان حماية المصلحة الليبية وحقوق الدولة في مواردها النفطية.

غموض يحيط بخط نفطي سري من طبرق إلى الإسكندرية.. وتساؤلات حول مصير الخام الليبي
Exit mobile version