
كشفت بوابة الجزائر الإخبارية، تكشف أن تحقيقا استند إلى صور أقمار صناعية كشف استخدام أراض ليبية كقاعدة خلفية لقوات الدعم السريع، بعد رصد أكثر من 300 مركبة قتالية داخل معسكر في جنوب شرق ليبيا قبل نقلها إلى السودان.
وأوضحت أن الباحث في المصادر المفتوحة ريتش تيد رصد أكثر من 300 مركبة «تكنيكال» ومركبة دفع رباعي، إلى جانب شاحنات ومقطورات ومعدات لوجستية.
وأشارت إلى أن الحشد العسكري سبق بأشهر الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في شمال دارفور، لافتة إلى أن مناطق نفوذ المواطن الأمريكي خليفة حفتر جنوب شرق ليبيا، وخصوصا الكفرة، برزت خلال السنوات الماضية كمسار رئيسي للإمداد المتجه إلى السودان.
وفي سياق متصل كشفت منصة إيكاد عن ثلاثة مواقع في ليبيا ارتبطت سابقا بإمدادات قوات الدعم السريع عادت إلى النشاط بالتزامن مع تحركات مكثفة باتجاه السودان.
كشفت صور الأقمار الصناعية، بحسب إيكاد، عن حركة متسارعة للآليات والطائرات داخل هذه المواقع خلال أغسطس.
ورصدت الصور عمليات تخزين وتفريغ للمعدات، بما يشير إلى نشاط لوجستي متجدد في المواقع الثلاثة.
وأوضحت أن عودة النشاط تزامنت مع تحركات باتجاه السودان، ما يضيف مؤشرات جديدة إلى استمرار استخدام الأراضي الليبية ضمن مسارات الإمداد المرتبطة بالحرب السودانية.
وتأتي هذه المعطيات في سياق تقارير وتحقيقات سابقة تحدثت عن دور مناطق في جنوب وشرق ليبيا، بينها الكفرة، في عمليات نقل المعدات والإمدادات إلى قوات الدعم السريع.
كما قالت صحيفة الإمارات ليكس إن صور الأقمار الصناعية أظهرت تجمعا يضم أكثر من 300 مركبة داخل معسكر في جنوب شرق ليبيا، معتبرة أن الموقع يمثل قاعدة خلفية ومسار إمداد لقوات الدعم السريع.
وأوضحت أن المركبات شملت آليات خفيفة ومسلحة، إضافة إلى شاحنات ومقطورات يرجح استخدام بعضها في نقل الوقود والمياه والحاويات.
وذكرت أن مركز المرونة المعلوماتية «CIR» حدد سابقا معسكرا تابعا للدعم السريع في صحراء الكفرة، بعد تحليل مئات مقاطع الفيديو وصور الأقمار الصناعية.
وأضافت أن باحثي المركز تمكنوا من مطابقة مركبات ظهرت داخل المعسكر مع مركبات شوهدت لاحقا في شمال دارفور، بينها مركبة مرتبطة بقائد بارز في الدعم السريع.
وأشارت إلى أن المركبات الموجودة في المعسكر كانت مزودة بأسلحة ودروع وخزانات وقود، وأن بعضها ظهر لاحقا في العمليات العسكرية داخل السودان.
ونقلت عن تحقيقات متخصصة وجود نشاط جوي متكرر في مطار الكفرة، بما في ذلك رحلات شحن، وسط اتهامات باستخدام الأراضي الليبية لنقل الأسلحة والمعدات والمرتزقة إلى الدعم السريع.
من جانبها قالت صحيفة سودان تمورو إن الحشد الذي رصده ريتش تيد يضيف معطى جديدا إلى التقارير التي تتحدث عن استخدام جنوب شرق ليبيا كعمق لوجستي للحرب السودانية.
وربطت الصحيفة التقرير بموقع الكفرة التابع لنفوذ المواطن الأمريكي خليفة حفتر، باعتبارها إحدى النقاط التي تظهر في التحقيقات المتعلقة بمسارات الإمداد المتجهة إلى السودان.
وأشارت إلى أن أهمية الحشد لا ترتبط بعدد المركبات فقط، وإنما بموقعه داخل منطقة تخضع لنفوذ قوات حفتر، وفقا لما أوردته تقارير وتحقيقات سابقة.