
قال المستشار السابق لمجلس الدولة الاستشاري أشرف الشح، إن كل يوم تظهر نتائج جديدة لتحقيقات الخلية التخريبية التي استهدفت خزانات النفط ومحطات الكهرباء في طرابلس والزاوية قبل أيام.
وأشار الشح في مداخلة مع ليبيا الأحرار، إلى تحفظ مجموعة الدبيبة على إخراج نتائج هذه التحقيقات بسبب ضغوطات دولية كبيرة خاصة من دولة الإمارات.
وأكد وصول صدام حفتر وعبد السلام الزوبي وكيل وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة إلى الإمارات، موضحا أن المحور الأساسي لهذه الزيارة هو التفاوض النهائي على هذه الخلية.
وأضاف أنه تم القبض على شخص إسباني الجنسية ومعه جهاز الكمبيوتر الخاص به، مبينا أنه مرتزق وله العديد من الأعمال التخريبية في بعض الدول منها السودان على سبيل المثال.
وأوضح أن محاولات إنكار هذه العملية وإظهارها على أنها مفتعلة أو مفبركة، لا يمكن قبولها.
وبين الشح أن المعلومات تفيد بأن أفراد الخلية هم 3 أشخاض من الصف الأول بكتيبة طارق بن زياد التابعة لصدام حفتر، بالإضافة إلى إسباني مرتزق تابع لشركة تعمل في عدة دول.
وأفاد بأن الإمارات مهتمة بإطفاء هذا الملف وعدم إظهاره؛ لعدم إفشال الصفقة الأمريكية التي يديرها المستشار الأمريكي مسعد بولس بدعم إماراتي مباشر، على حد تأكيده.
وكانت حكومة الدبيبة قد أعلنت في السادس من سبتمبر الجاري تفكيك “خلية تخريبية” منظمة، تضم 5 عناصر ليبيين وأجانب، تورطت في هجمات بالمُسيَّرات الانتحارية، استهدفت خزانات النفط في طرابلس والزاوية ومحطة كهرباء الزاوية.
وقالت إن وزارة الدفاع أحبطت مخططات أخرى كانت على وشك التنفيذ، في مقدمتها استهداف محطة كهرباء جنوب طرابلس، إلى جانب منشآت حيوية وقيادات سياسية وأمنية وعسكرية.
وفي السياق، كشف ناصر عمار آمر قوة الإسناد بعملية بركان الغضب، كواليـس الإفـراج عن العميـل الإسـباني “مـارك” المتورط الرئيس في قيادة هذه الخلية التخريبية.
وأوضح أنه تم الإفراج المفاجئ عن “مارك”، ضمن فصول المقايضات السياسية والمالية السريّة، بتغليب المصالح النفعية الضيقة لبعض القيادات على حساب الأمن القومي للبلاد.
وذكر أن هذه القضية وضعت صدام حفتر في موقف محرج للغاية أمام الرأي العام وفي أروقة صناعة القرار، بعد انكشاف خيوط المؤامرة وتأكيد هوية المشغلين للخلية.
وأمام هذا المأزق، انطلقت مفاوضات اتسمت بالشد والجذب مع أطراف نافذة في الغرب الليبي، قادها عبد الحميد الدبيبة، ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام زوبي.
واشترط الدبيبة والزوبي تقديم تنازلات كبرى من طرف صدام حفتر مقابل إغلاق ملف العميل الإسباني، وتمثلت هذه الشروط في الحصول على حصة ضخمة من العائدات النفطية.