
شككت صحيفة العربي الجديد القطرية في إمكانية حصول ليبيا على مقعد غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2028-2029، بسبب استمرار الانقسام السلطة والمؤسسات.
وأشارت الصحيفة في تقرير لها، إلى إعلان حكومة الدبيبة منذ أسبوع تقريباً، طرح ترشح البلاد لشغل المقعد، وأطلقت حملتها رسمياً، عبر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الذي يمثل ليبيا حالياً في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ورأت أن هذا الطموح يتعارض مع قدرة الدولة الليبية على حمل هذا الدور، ومع وضع الحكومة نفسها التي تعد طرفاً في صراع سياسي حاد مع أطراف داخلية.
وسخر التقرير من طلب الحكومة من الدول الأعضاء في الجمعية العامة أن تمنح ليبيا ثقتها في واحدة من أهم المؤسسات الدولية، وهي نفسها الحكومة التي تواجه أصعب الملفات أمام إنجاز توحيد الانقسام الليبي، وهو الملف نفسه الذي تناقشه الدول الأعضاء في المنظومة الدولية داخل الأمم المتحدة.
وتابع: قد يحسم المقعد الأفريقي في الجمعية العامة لثقله الأمر لصالح ليبيا، لكن ألا ترى الحكومة أن الاتحاد الأفريقي يدرك أن ليبيا تعيش أزمة خانقة على كل الصعد، وأنه من ضمن الأطراف الدولية الفاعلة في الملف الليبي، وقدم العديد من المقاربات والمقترحات وخرائط الطريق لحل الأزمة الليبية؟
وأوضح أن المسألة تبدو أكبر من حملة انتخابية، فربما تنطلق حكومة الدبيبة من نقطة الاعتراف الدولي الذي تحظى به ومنحتها شبكة تحالفات دولية، لكنها لا تلتفت، فيما يبدو، إلى أن الحكومات الليبية المتعاقبة حظيت بالاعتراف الدولي ذاته، وهو اعتراف لم يعالج ضعف المؤسسات الدبلوماسية أو انقسام القرار السياسي.
وتساءل: كيف لحكومة يمكن أن تصل إلى مثل هذا المقعد بوزنه السياسي في مجلس الأمن الذي لا يزال يناقش أزمتها ويصدر القرارات الدولية حيالها؟
ورأى أن الأولوية المنطقية لليبيا تتمثل في إعادة بناء الدولة التي تريد أن تمثلها في مجلس الأمن، في سلسلة طويلة تبدأ بتوحيد مؤسساتها في دورة داخلية طويلة، قبل أن تتجه إلى تثبيت سياستها الخارجية وبناء جهاز دبلوماسي واستثمار العلاقات الخارجية التي توفرت للحكومة من منطلق الاعتراف الدولي بها.
وختم بأن كل هذا كان من المفترض أن يحدث منذ أن تسلمت الحكومة مقاليد السلطة عام 2021، لكنه لم يحدث، وكأن الحكومة وصلت متأخرة جدا للبحث عن أدوات أكبر مما تملك.