
أقامت رابطة الجرحى والأسرى والشهداء لقرار رقم (7) بمدينة بني وليد، اليوم الجمعة، بمدرج الصلح والمصالحة في بني وليد، فعالية لإحياء الذكرى الرابعة عشرة لصدور القرار، الذي يصفه أهالي المدينة والجهة المنظمة بـ«الظالم».
وشهدت الفعالية حضور المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، وعدد من الأعيان والمشايخ، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والقانونيين والشباب، وأسر الشهداء والجرحى والأسرى وعدد من المهتمين.
وتضمن برنامج إحياء الذكرى عرض شريط وثائقي استعرض جانبًا من أحداث عام 2012 وما تعرضت له مدينة بني وليد من دمار وخراب وخسائر، إلى جانب توثيق عدد من المشاهد والشهادات المرتبطة بتلك الأحداث.
كما توالت خلال الفعالية الكلمات والمداخلات، من بينها كلمة المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، وكلمات للمشاركين، تناولت ذكرى الأحداث وتداعياتها، والتأكيد على أهمية حفظ الذاكرة وتوثيق ما شهدته المدينة وإنصاف المتضررين.
وعقب اختتام الفعالية بمدرج الصلح والمصالحة، توجه المشاركون إلى جزيرة الشهداء بمدينة بني وليد، حيث وقفوا أمام صور الشهداء، وقرأوا سورة الفاتحة على أرواحهم، وترحموا عليهم، وفاءً لذكراهم واستحضارًا لتضحياتهم.
ويأتي إحياء الذكرى الرابعة عشرة تأكيدًا على أهمية توثيق أحداث بني وليد وحفظها في الذاكرة الوطنية، واستذكار ضحاياها وما خلفته من آثار إنسانية واجتماعية لا تزال حاضرة في ذاكرة أهالي المدينة.
والقرار رقم (7) لسنة 2012 هو قرار ظالم أصدره المؤتمر الوطني السابق بتاريخ 25 سبتمبر 2012.
وبموجبه، تم تكليف وزارتي الداخلية والدفاع بإلقاء القبض على من وصفهم بـ “المطلوبين للعدالة” من أنصار النظام السابق المتواجدين في مدينة بني وليد، على خلفية اتهامات تتعلق بالقتل والخطف والتعذيب.
وأدى القرار إلى حشد عسكري واسع واقتحام مدينة بني وليد من عدة محاور بواسطة تشكيلات مسلحة، مما أسفر عن معارك ضارية، وضحايا، وتشريد لعدد من العائلات.
وأصدر مجلس النواب لاحقاً القرار رقم (15) لسنة 2017 م، والذي نصّ على اعتبار القرار رقم (7) لسنة 2012 “منعدماً لصدوره ممن لا ولاية له”، ومعاملة ضحايا مدينة بني وليد معاملة “شهداء الواجب”.