دوليمحلي

ملف المسيرات الإسباني والخلية في طرابلس.. دبلوماسي ليبي سابق يكشف تفاصيل الترابط بين القضيتين

قال الدبلوماسي الليبي المتقاعد فرج زروق إن ملف قضية تهريب المسيّرات في إسبانيا عام 2023، وملف الخلية التي يجري التحقيق معها في طرابلس خلال سبتمبر 2026، أصبحا، وفق تقييمه وبناءً على ما وصفها بالتقارير الاستخباراتية والقضائية الحالية، «ملفًا واحدًا كبيرًا».

وأوضح زروق أن القضية الإسبانية تمثل، بحسب قراءته، «رأس المخطط والتمويل والتهريب»، فيما تمثل قضية طرابلس «أدوات التنفيذ والجريمة الميدانية على الأرض».

قضية تهريب المسيرات في إسبانيا

وبحسب زروق، لا تزال القضية في إسبانيا قيد التحقيق الجنائي أمام القضاء الإسباني وجهاز الحرس المدني، ولم تُغلق القضية أو يصدر فيها حكم نهائي حتى الآن.

وأشار إلى أن الملف يتركز حول يوسف العبيدي، المعروف أيضًا باسم جوزيب سعد فونتي، والذي وصفه بأنه إداري ووسيط لوجستي ومالي لتنسيق مصالح القيادة الشرقية في مدريد.

وقال إن الأدلة التي يستند إليها الادعاء الإسباني تتضمن محتويات هاتف العبيدي بعد ضبطه، والتي قال إنها شملت عقودًا رقمية وصورًا لمنشآت عسكرية في بنغازي ومراسلات مع شركة «Shadow Lynx».

وأضاف زروق أن تقارير وتسجيلات صوتية مسربة ظهرت مؤخرًا، قال إنها تربط العبيدي بأفراد من الخلية المعتقلين في طرابلس، ومن بينهم المتهم معاذ كانون.

قضية الخلية في طرابلس

وفي الجانب الآخر، قال زروق إن القضاء والنيابة العامة في طرابلس يقودان تحقيقًا جنائيًا محليًا بشأن الخلية، بالتوازي مع طلب دعم فني وقانوني من المحكمة الجنائية الدولية.

وبحسب روايته، يشمل التحقيق خمسة مواطنين ليبيين وعددًا من المتهمين الأجانب، وقال إنهم يعملون تحت إشراف ميداني من عمر المقرحي، قائد لواء طارق بن زياد، وبتوجيهات مباشرة من صدام حفتر.

وأوضح أن التحقيق يعتمد، وفق ما ذكره، على محتويات هواتف عناصر الخلية الذين تم ضبطهم ميدانيًا، والتي قال إنها تتضمن مقاطع فيديو لرصد منشآت حيوية مستهدفة، بينها محطة الزاوية ومستودع البريقة، إلى جانب تسجيلات لتصوير انطلاق ما وصفها بـ«الدرونات الانتحارية».

ويرى زروق أن التشابك الدولي واللوجستي بين القضيتين يمثل عاملًا رئيسيًا في مسار الملف، وربط ذلك بنقل المجلس الرئاسي في ليبيا الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية، معتبرًا أن «البقاء في السلطة» هو الدافع المشترك للأطراف التي يتحدث عنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى