
أكد جلال حرشاوي، المحلل والباحث في المعهد البريطاني للخدمات المتحدة، يؤكد أن التلاعب بوثائق الهوية الوطنية في ليبيا ظاهرة مستمرة منذ سنوات وليست جديدة. وأوضح حرشاوي، وفق تقرير نشره الوسط أن التزوير يأخذ أشكالًا مختلفة من منطقة إلى أخرى، مشيرًا إلى ارتباط بعض الحالات في غرب ليبيا بموظفين ومسؤولين يستغلون صلاحياتهم مقابل المال. والأخطر، وفق حرشاوي، أن بعض الوثائق لا تُزوّر خارج مؤسسات الدولة، بل تُستخرج عبر المنظومة الرسمية نفسها وأدواتها الإدارية.
ولفت حرشاوي، أن ثغرات السجل المدني قد تجعل أجزاء من المنظومة عرضة للاستغلال السياسي والديموغرافي، في ظل ضعف الرقابة المهنية والقضائية.
وكانت النيابة العامة أعلنت مؤخرًا ضبط قضية تزوير بيانات أحوال مدنية مقابل 76 ألف دينار، تعود وقائعها إلى عام 2014.
وأعلن النائب العام، المستشار الصديق الصور أعلن في أغسطس 2022 رصد 88 ألفًا و819 رقمًا وطنيًا غير صحيح، بينها 63 ألفًا و986 رقمًا غير موجود في منظومة السجل المدني. وكشفت التحقيقات كذلك عن منح 48 ألف رقم وطني لغير الليبيين، إضافة إلى استخدام أرقام غير صحيحة للحصول على رواتب ومنح وخدمات حكومية.
واستفاد 8 آلاف و690 شخصًا من رواتب بأرقام وطنية مزورة، بينما حصل 23 ألف شخص على منحة الأبناء دون التقييد بمنظومة الأحوال المدنية. كما حصل 29 ألفًا و198 شخصًا على منحة أرباب الأسر باستخدام مستندات وأرقام وطنية مزورة، فيما استخرج 17 ألفًا و472 شخصًا جوازات سفر بأرقام غير صحيحة.