العربي الجديد: الخلية التخريبية تتحول إلى ورقة مساومة وضغط في مفاوضات الدبيبة وصدام حفتر

كشفت صحيفة العربي الجديد أن قضية «الخلية التخريبية» التي أعلنت حكومة التطبيع ضبطها، بدأت تتجاوز البعد الأمني لتدخل في حسابات التفاوض السياسي بين طرابلس وبنغازي، بالتزامن مع تعقيدات تنفيذ اتفاق 4+4.

 

وأعلنت حكومة الوحدة في 6 سبتمبر ضبط خمسة أشخاص، قالت إنهم مرتبطون بخلية نفذت هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية وحيوية، بينها خزانات النفط في الزاوية ومستودع تابع لشركة البريقة في طرابلس، فيما لم تكشف الحكومة عن أسماء المقبوض عليهم أو الجهات التي تقف وراء الخلية، مؤكدة استمرار التحقيقات لكشف جميع المتورطين والجهات المرتبطة بهم.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر ليبية أن الخلية قد تكون أوسع من الأشخاص الخمسة الذين جرى ضبطهم، وأن ثلاثة من الموقوفين ينتمون إلى كتيبة طارق بن زياد، فيما ينتمي اثنان إلى شركة أمنية إسبانية. وأشارت المصادر إلى تداول معلومات عن صلة شخصيات في الخلية بشخصيات عسكرية قريبة من صدام حفتر، إلى جانب حديث عن وساطة إماراتية لإنهاء القضية، دون تأكيد رسمي لهذه المعلومات.

 

وربطت الصحيفة القضية بمسار اتفاق 4+4 الموقع في طرابلس في 30 أغسطس، والذي يتضمن توحيد السلطة التنفيذية تمهيدا لإجراء الانتخابات خلال 24 شهرا.

 

وكانت صحيفة إل فوليو الإيطالية كشفت أن رئيس حكومة التطبيع عبد الحميد الدبيبة، خلال اجتماعه مع أعيان مصراتة، اتهم صدام حفتر بالوقوف مباشرة وراء الخلية التي استهدفت منشآت نفطية في طرابلس والزاوية، ومحاولة اغتيال الزوبي وعبدالله اللافي.

 

وبحسب ما نقلته الصحيفة الإيطالية، تحدث الدبيبة عن القبض على خمسة أشخاص على صلة بالخلية، بينهم إسبانيان وثلاثة ليبيين مرتبطين بلواء طارق بن زياد، مشيرا إلى أن التعليمات نُقلت عن صدام حفتر عبر يونس شرف الدين.

 

وأضاف الدبيبة، وفق ما أوردته «إل فوليو»، أن السلطات عثرت على حاسوب محمول داخل شقة في طرابلس، يتضمن وثائق مرتبطة بهجمات طرابلس والزاوية والمتعاقدين الإسبان، ومعلومات عن نشاط الخلية، كما وثقت عمليات عسكرية داخل السودان.

 

كما تضمنت المعلومات اتهامات لمسؤول في شركة ريبسول الإسبانية بتوفير غطاء لأفراد الخلية، عبر تقديمهم باعتبارهم فنيين ومهندسين، فيما صرحت شركة ريبسول لـ«إل فوليو» بأن الاتهامات المتعلقة بتورط مسؤولها «كاذبة تماما»، ورفضت التعليق على مكان وجوده.

 

وأكدت «إل فوليو» أن مفاوضات سرية جرت بين طرابلس وبنغازي عقب اكتشاف محتويات الحاسوب، بهدف التوصل إلى تسوية بشأن القضية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن صدام حفتر وعبدالسلام الزوبي التقيا في الإمارات ضمن المفاوضات المتعلقة بالملف، مع تدخل إماراتي مباشر للتوصل إلى تسوية، وربط المصدر ذلك بما قيل عن نشاط الخلية في السودان.

 

ونقلت «إل فوليو» عن ستة مشاركين في اجتماع مصراتة أن الدبيبة أكد وجود مفاوضات بشأن القضية، رغم نفي عبدالسلام الزوبي.

العربي الجديد: الخلية التخريبية تتحول إلى ورقة مساومة وضغط في مفاوضات الدبيبة وصدام حفتر
↑
Exit mobile version