
حذر عضو مجلس الدولة الاستشاري صالح جعودة من أن استمرار الانسداد السياسي وتدهور الأوضاع المعيشية والأمنية في البلاد قد يدفع ليبيا نحو انفجار.
وقال جعودة في حوار مع قناة الجزيرة القطرية، إن الدول التي تراقب الشأن الليبي تعرف أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى انفجار.
ورأى أن ليبيا مهددة بحرب إذا استمر الوضع على ما هو عليه، أو استمر إطلاق يد صدام حفتر، مع وصول الأسلحة والطائرات المسيّرة.
وأعرب عن رفضه مسار اتفاق لجنة الحوار “4+4″، ومقترحا حلا يقوم على إجراء استفتاء على الدستور أولا، ثم انتخاب برلمان، على أن يتولى البرلمان انتخاب رئيس الدولة.
وأشار إلى تدهور الأوضاع المعيشية، مستنكرا أن تصدّر البلاد نحو 1.5 مليون برميل من النفط يوميا، بينما يعاني مواطنون انقطاع الكهرباء لفترات تتراوح بين ثماني ساعات وثلاثة أيام في بعض المناطق.
وأوضح أن انقطاع الكهرباء ينعكس أيضا على إمدادات المياه، باعتبار أن مياه النهر الصناعي العظيم تصل عبر المضخات، الأمر الذي أدى إلى إغلاق مصانع وتعطيل حياة الناس، بالتزامن مع تدهور أمني وظهور عصابات إجرامية نتيجة الفقر والظروف الأخرى.
البعثة الأممية ومجلس الأمن
وانتقد جعودة ترحيب المبعوثة الأممية هانا تيتيه باتفاق 4+4، معتبرا أنها تحاول التمسك بمبادرة يمكن أن توصلها إلى مجلس الأمن.
وقال إن مشروعها فاشل ولن يشهد النور، متهما إياها بمحاولة البحث عن أطراف تضغط على مجلس الدولة للقبول بالاتفاق.
وفي ملف آخر، تناول جعودة تنفيذ أحكام إعدام جماعية عبر محاكمات عسكرية في شرق ليبيا، وانتقد ما وصفه بالتباين القضائي والأمني بين شرق البلاد وغربها.
وذكر أن المحاكم التي نفذت الأحكام كانت محاكم عسكرية، واعتبر أن عددا من المحكوم عليهم كانوا مقاتلين سابقين في تشكيلات قال إنها كانت مؤسسات شرعية في مراحل سابقة.
ورأى جعودة أن توقيت تنفيذ الإعدامات يثير تساؤلات، خصوصا في ظل الحديث عن ترتيبات سياسية مستقبلية في البلاد، وقال إن الرؤساء القادمين عادة ما يبدؤون مراحلهم بالعفو أو تخفيف الأحكام.
وبخصوص أزمة حقل الشرارة النفطي وارتفاع الدولار في السوق الموازية، قال جعودة إن إغلاق الحقل يرتبط أيضا بصدام حفتر، مشيرا إلى مطالب حرس المنشآت النفطية المتعلقة بالترقيات والرواتب.
وأضاف أن حكومة الدبيبة أصدرت قرارا باعتبار أفراد حرس المنشآت النفطية من أجزاء الجيش الليبي، بما يجعل الزيادات التي أُقرت للجيش تنطبق عليهم.