
وضع الباحث الليبي في القانون الدولي حمزة علي، قضية استهدافات خزانات النفط ومحطات الكهرباء بطائرات مسيرة يديرها بعض الأجانب، ضمن خلل أوسع في المنظومة الأمنية.
وقال علي في تصريحات نقلتها صحيفة النهار اللبنانية، إن دمج عناصر التشكيلات المسلحة داخل المؤسسات الرسمية من دون إنهاء الولاءات السابقة أبقى ثغرات تسمح بالاختراق والتجنيد.
واعتبر أن الاستعانة بعناصر أجنبية وخبرات تقنية في تشغيل المسيّرات تدفع الصراع الليبي نحو أنماط أقرب إلى “الحرب الهجينة“، حيث يمتزج التنفيذ المحلي بالدعم التقني واللوجستي الخارجي.
ورأى أن ضرب منشآت الوقود والكهرباء يمكن أن يندرج ضمن سياسة “الإنهاك الخدمي”، عبر زيادة الضغط على السكان وإظهار الحكومة عاجزة عن حماية المرافق الأساسية.
وحذر الباحث من زيادة الخطر إذا تحولت ليبيا، مع استمرار تعدد القوى المسلحة والحضور الأجنبي، إلى ساحة لتصفية صراعات نفوذ تتجاوز حدودها وتهدد أمن الطاقة في المتوسط.
وطالب بالكشف عن نتائج التحقيقات والأطراف الليبية والخارجية التي يثبت تورطها، معتبراً أن ثبوت تدخل جهة أجنبية سيفتح الباب أمام تحرك قانوني ودبلوماسي، وصولاً إلى مجلس الأمن.
ووفق التقرير، تبقى الحلقة الأهم في التحقيق هي الجهة التي امتلكت المال والمسيّرات والخبرة والمعلومات، وقررت توجيه الضربات إلى مفاصل النفط والكهرباء في غرب ليبيا.
وخلال الفترة الماضية، تم استهداف منشآت نفطية وكهربائية في المنطقة الغربية أكثر من مرة، عبر طائرات مسيرة يعمل أجانب على تشغيلها، بالإضافة إلى ليبيين.
ومن جهتها، أعلنت وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة توقيف خمسة أشخاص، ليبيين وأجانب، قالت إنهم تورطوا في هجمات بمسيّرات استهدفت خزانات للنفط في طرابلس والزاوية ومحطة كهرباء الزاوية.
كما تحدثت عن إحباط عمليات أخرى كانت تستهدف محطة كهرباء جنوب طرابلس ومنشآت حيوية وقيادات سياسية وأمنية وعسكرية.
وكشف تفكيك “خلية المسيّرات” في غرب ليبيا مستوى من الاختراق الأمني يتجاوز سلسلة الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية، وفتح ملفاً أكثر حساسية يتعلق بالجهات التي موّلت المجموعة ووفرت لها المسيّرات والخبرة التقنية والمعلومات اللازمة لاختيار أهدافها.