الشرق الأوسط: 14 ألف قطعة متفجرة في مزرعة بمصراتة تفتح ملف مخلفات الحرب في ليبيا

كشف تقرير نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» عن حجم خطير لمخلفات الحرب في مدينة مصراتة، بعدما جرى إزالة 14 ألفًا و66 قطعة من الذخائر المتفجرة من مزرعة السويحلي، خلال عملية تطهير استمرت نحو 9 أشهر، بدعم من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام التابعة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، تمت عمليات التطهير خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، في إطار جهود تستهدف الحد من مخاطر الذخائر غير المنفجرة وحماية المدنيين من تداعياتها، وذلك وفق تقرير ميداني عرضته منظمة السلام الليبية خلال زيارة فريق أممي إلى مصراتة.
وأشار التقرير إلى أن فريق البعثة الأممية عقد اجتماعًا مع المجلس البلدي في مصراتة، لبحث سبل تعزيز التعاون في إزالة الذخائر المتفجرة ونشر التوعية بمخاطرها، إلى جانب دعم الممارسات الآمنة في إدارة وتخزين الذخيرة.
ونقلت «الشرق الأوسط» عن عميد بلدية مصراتة، محمود السقوطري، طلبه دعم الأمم المتحدة في عمليات التطهير بعدد من المناطق، بينها زمزم والوشكة وأبوقرين، في ظل استمرار مخلفات الحروب القابلة للانفجار في تشكيل مصدر قلق على سلامة المدنيين.
وتأتي هذه التحركات بعد الانفجار الذي وقع في مخزن للذخيرة بمنطقة السكت جنوب مصراتة الشهر الماضي، دون تسجيل خسائر بشرية، وهو الحادث الذي أعاد ملف تخزين الذخائر بالقرب من المناطق السكنية إلى الواجهة.
ووفق التقرير، أشارت البعثة الأممية إلى أن انفجار السكت سبقه 5 انفجارات مماثلة في مناطق مختلفة من ليبيا خلال السنوات الأربع الماضية، ما أدى إلى تلوث المناطق المحيطة بالذخائر المتفجرة وزيادة المخاطر التي تواجه السكان.
وأوضح التقرير أن التقييمات الفنية التي تُجرى خلال عمليات التطهير تظهر في كثير من الحالات أن ممارسات تخزين الذخيرة المخالفة للمبادئ التوجيهية الدولية تمثل أحد العوامل الرئيسية التي تزيد احتمالات وقوع انفجارات غير مخطط لها.
وتشارك منظمة «هالو ترست» ومنظمة السلام الليبية في تنفيذ عمليات التخلص من الذخائر والتوعية بمخاطرها، ضمن مشروع تموله الحكومة الإيطالية، بالتعاون مع الجهات الأممية والمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام.
وتواجه ليبيا منذ عام 2011 تحديات مرتبطة بانتشار الأسلحة والذخائر ووجود مخازن عسكرية بالقرب من التجمعات السكانية، رغم قرارات سابقة بإخلاء هذه المخازن من المناطق المأهولة.
ووفق الأرقام الرسمية التي أوردها التقرير، سقط 487 شخصًا جراء الألغام والذخائر المتفجرة منذ مايو 2020، بينهم 175 قتيلًا و312 مصابًا و87 طفلًا، ما يعكس استمرار مخاطر مخلفات الحرب على المدنيين في ليبيا.




