5 ساعات انتظار.. نوفا: طوابير الوقود تعود إلى طرابلس

سلطت وكالة نوفا الإيطالية الضوء على أزمة شح الوقود في ليبيا، مشيرة إلى عودة طوابير الوقود الطويلة في العاصمة، مع انتظار يصل إلى خمس ساعات.
وأوضحت الوكالة في تقرير لها، أنه رغم امتلاك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا، لكن في العاصمة، اضطر مئات السائقين مجدداً للانتظار لساعات طويلة في محطات الوقود.
في منطقة جنزور، على الأطراف الغربية للعاصمة، جرى توثيق طابور يزيد طوله عن ثلاثة كيلومترات، وقال أحد السكان إنه انتظر نحو خمس ساعات في محطة الرتمي دون أن يتلقى معلومات دقيقة عن موعد وصول ناقلة النفط.
وعلى طول الطريق الساحلي في وسط طرابلس، اصطفت نحو 350 سيارة وصولاً إلى منطقة مطار معيتيقة، كما حدثت اضطرابات في حي الأندلس، حيث انتشرت قوات الأمن لتنظيم حركة المرور.
وعزا مدير إحدى المحطات، المشكلة إلى انخفاض الكميدعات الواردة من شركة البريقة لتسويق البترول خلال الأيام الثلاثة الماضية، إلا أن الشركة نفت أي انقطاع في الإمدادات، مؤكدةً استمرار التوزيع على الشركات عبر مستودعاتها وقنواتها التشغيلية المختلفة.
ووفق التقرير، ترجع أزمات الإمداد المتكررة أيضًا إلى محدودية طاقة التكرير المحلية، مما يُجبر ليبيا على استيراد جزء كبير من المنتجات البترولية للاستهلاك المحلي.
ورأى التقرير أن نظام الدعم الذي يُبقي سعر البنزين عند حوالي 0,15 دينار للتر، أي ما يزيد قليلًا عن سنتين من اليورو، يزيد الوضع تعقيدًا. ووفقًا لصندوق النقد الدولي، يُعد هذا السعر الأدنى في العالم.
ويُشجع هذا السعر المتدني للغاية على تحويل الوقود إلى السوق السوداء وشبكات التهريب، حيث يُعاد بيعه بأسعار أعلى بكثير، لا سيما في المناطق الطرفية والحدودية، بحسب نوفا.
ويتجلى حجم المشكلة أيضاً في المالية العامة؛ ففي الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، ووفقاً لبيانات المصرف المركزي الليبي، بلغ الإنفاق على الدعم 11,8 مليار دينار، أي ما يعادل 1,8 مليار دولار أمريكي تقريبا، بينما شكلت الأجور والدعم معاً نحو 86% من الإنفاق العام خلال تلك الفترة.
كما عادت قضية التكرير إلى صدارة العلاقات الاقتصادية مع كوريا الجنوبية هذا الأسبوع. فخلال منتدى التعاون الاقتصادي الليبي الكوري الجنوبي، الذي عُقد في طرابلس يومي 27 و28 سبتمبر، نوقشت إمكانية تطوير طاقة التكرير في ليبيا لزيادة توافر البنزين والديزل في السوق المحلية، إلى جانب إمكانية زيادة إمدادات النفط الخام الليبي إلى سيول.




