الجارديان: اتهامات تهز عائلة حفتر.. هجمات المسيرات تعرقل توحيد ليبيا وتفتح صراع الورثة

قالت صحيفة «الجارديان» البريطانية إن محادثات توحيد ليبيا تعثرت بعد اتهامات طالت صدام حفتر، نجل المواطن الأمريكي خليفة حفتر، بالارتباط بخلية يُشتبه في تنفيذها هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت للوقود والطاقة في غرب البلاد، ما دفع حكومة الدبيبة إلى اعتبار مواصلة العمل معه «مستحيلة»، في ضربة لمسار كانت الولايات المتحدة تراهن فيه على دوره ضمن خطط توحيد المؤسسات الليبية.

وأوضحت الصحيفة أن صدام حفتر، أصبح ينظر إليه أمريكيًا باعتباره شخصية مهمة في خطط توحيد المؤسسات الأمنية والقضائية والسياسية، إلا أن سلسلة هجمات بطائرات مسيرة خلال أغسطس الماضي أدت إلى تفاقم أزمة الكهرباء في غرب ليبيا، وزادت الضغوط الشعبية على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة.

وبحسب «الجارديان»، استهدفت الهجمات محطة الزاوية النفطية ومستودعات للوقود على مدار أكثر من خمسة أيام، بينها خزان بنزين في مجمع الزاوية النفطي، ما تسبب في اندلاع حريق هائل وانهيار الخزان. وأفادت المؤسسة الوطنية للنفط بأن الخزان كان يحتوي على نحو 4.5 مليون لتر من الوقود وقت تعرضه للهجوم.

وتزامنت هذه التطورات مع تحركات أمريكية لتوحيد حكومتي الشرق والغرب، ضمن خطة طرحها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا، والتي تقوم على ترتيبات سياسية تشمل حفتر وشخصية من عائلة الدبيبة. لكن الاتهامات الجديدة ألقت بظلالها على هذه الترتيبات، بعدما أشارت مصادر في حكومة الدبيبة إلى استحالة مواصلة التعاون مع صدام حفتر في ضوء ما تم اكتشافه.

وأضافت الصحيفة أن حكومة الدبيبة أعلنت في 5 سبتمبر توقيف ثلاثة ليبيين ومواطن إسباني جنوب طرابلس، للاشتباه في تورطهم في مخطط استهدف تنفيذ هجوم على مطار طرابلس. ويُعتقد، وفق التقرير، أن المجموعة تضم خمسة إسبان وأربعة ليبيين، بينما يُشتبه في انتماء الليبيين الثلاثة إلى لواء طارق بن زياد التابع لقوات الشرق.

ووفق مصادر في حكومة الدبيبة نقلت عنها «الجارديان»، كان الموقوفون يعملون لصالح صدام حفتر، وهي اتهامات لم تعرض في التقرير باعتبارها حكمًا قضائيًا نهائيًا. واعتبرت المصادر أن المعلومات التي تم الحصول عليها خلال التحقيقات بشأن المخطط ودور صدام حفتر يمكن أن تؤثر بصورة كبيرة في موقعه السياسي.

الاتهامات تفتح صراع الورثة

وأشارت «الجارديان» إلى أن تداعيات القضية قد تمتد إلى محادثات «4+4» التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي أفضت في أغسطس إلى اتفاق يستهدف إجراء انتخابات خلال عامين، كما يمكن أن تزيد من تعقيد جهود توحيد المؤسسات الليبية.

ولفتت الصحيفة إلى أن التطورات قد تؤجج أيضًا التنافس داخل عائلة حفتر، إذ يُنظر إلى صدام باعتباره الأوفر حظًا في خلافة والده داخل معسكر الشرق، بينما بدأ شقيقاه خالد وبلقاسم في تحدي نفوذه. ووفق التقرير، يرتبط صدام بدعم إماراتي، بينما يتمتع شقيقاه بعلاقات أقوى مع مصر.

↑
Exit mobile version