كشفت صحيفة «إندبندنت» عن تحول عدد من القواعد الجوية في شرق وجنوب ليبيا، بينها الخادم والجفرة وبراك الشاطئ وتمنهنت، إلى محطات رئيسية للحركة الجوية الروسية باتجاه دول الساحل الأفريقي، في إطار ما وصفته بجسر جوي يدعم تمدد «الفيلق الأفريقي» التابع لوزارة الدفاع الروسية.
وأوضحت الصحيفة أن موسكو تستخدم القواعد الليبية كنقاط عبور للتزود بالوقود ونقل الأفراد والعتاد من روسيا وقاعدة حميميم السورية، وصولا إلى مالي والنيجر وبوركينا فاسو، مستفيدة من الموقع الجغرافي لليبيا الذي يربط البحر المتوسط بشمال أفريقيا ومنطقة الساحل.
وأشارت إلى أن بيانات تتبع الملاحة رصدت رحلات روسية متكررة عبر الأراضي الليبية في طريقها إلى باماكو، فيما أكد مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة «C4ADS» رصد 75 رحلة روسية إلى دول الساحل خلال الفترة من يناير 2025 إلى يوليو 2026، استخدمت القواعد الجوية الليبية كنقاط ربط.
وأضافت أن بنغازي ظهرت محطة وسيطة في تحركات طائرات حكومية روسية بين روسيا وباماكو، ضمن مسار جوي امتد أيضا إلى قاعدة حميميم السورية.
وبحسب الصحيفة، يرى خبراء عسكريون أن اعتماد روسيا على القواعد الليبية في عمليات النقل والإمداد نحو الساحل يخفض كلفة ومخاطر التحرك، ويوفر لموسكو مسارا بديلا لتعزيز انتشارها العسكري في المنطقة.
ونقلت «إندبندنت» عن خبراء أن الوجود الروسي في مالي يتجه إلى التحول لقوة عابرة للصحراء تمتد نحو النيجر وبوركينا فاسو، في وقت يشهد فيه الساحل الأفريقي إعادة ترتيب لنفوذ القوى الدولية وتراجعا نسبيا للحضور الغربي.
وخلصت الصحيفة إلى أن التحرك الروسي عبر شرق وجنوب ليبيا يعزز نفوذ موسكو في منطقة الساحل، وسط توقعات بزيادة الحركة الجوية الروسية عبر القواعد الليبية خلال الفترة المقبلة.



