محلي

سبوتنيك: فجوة الأجور في ليبيا تفتح الباب أمام إصلاح منظومة المرتبات

قالت وكالة «سبوتنيك» إن ملف توحيد المرتبات في ليبيا يبرز مجددًا في ظل استمرار التفاوت بين أجور العاملين في قطاعات ومؤسسات الدولة، وما يرافق ذلك من اختلاف في العلاوات والامتيازات الوظيفية.

ونقلت الوكالة عن عضو مجلس النواب عبدالمنعم العرفي أن توحيد المرتبات يُعد من المطالب المطروحة داخل المجلس، خصوصًا مع تزايد الأصوات المطالبة بمعالجة الفجوة بين أجور العاملين في قطاعات الدولة المختلفة.

وأوضح العرفي أن تفاوت المرتبات انعكس على الأوضاع المعيشية للمواطنين، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأجور في بعض القطاعات غالبًا ما يتزامن مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ما يزيد من الأعباء التي تواجهها الأسر.

وأشار إلى أن الحل المقترح يتمثل في إعداد جدول موحد للمرتبات يحقق قدرًا أكبر من العدالة بين الموظفين، مع إمكانية الإبقاء على العلاوات والبدلات المرتبطة بطبيعة بعض الوظائف، مثل علاوة الخطر والمزايا الخاصة بظروف العمل.

وكشف العرفي عن تشكيل لجنة تضم فنيين ومتخصصين وأعضاء من مجلس النواب لدراسة إعداد جدول موحد للمرتبات، تمهيدًا لعرضه على المجلس واتخاذ الإجراءات اللازمة لإقراره.

وفي السياق ذاته، نقلت «سبوتنيك» عن الأكاديمي الليبي خالد المسلاتي أن مشكلة تفاوت المرتبات تعود إلى تحولات اقتصادية شهدتها ليبيا خلال العقود الماضية، موضحًا أن نظام الأجور كان أكثر تقاربًا بين العاملين في مراحل سابقة.

وأضاف المسلاتي أن دخول الاستثمارات إلى بعض المؤسسات والشركات أدى إلى ارتفاع أجور العاملين فيها مقارنة بموظفي قطاعات أخرى، ما ساهم تدريجيًا في ظهور فجوة واضحة في مستويات الدخل.

وأشار إلى أن أحداث عام 2011 أوقفت مسار التحول الاقتصادي والخصخصة، وتركت الملف دون إطار واضح ومتكامل، بينما شهدت بعض القطاعات توسعًا في المرتبات والمزايا دون وجود معايير موحدة.

وأوضح الأكاديمي أن تفاوت الأجور أدى إلى زيادة الإقبال على قطاعات محددة، مثل النفط والمؤسسات المالية والرقابية، بحثًا عن الرواتب والامتيازات الأعلى، ما ساهم في اختلال توزيع الكفاءات بين مؤسسات الدولة.

وأكد المسلاتي أن توحيد المرتب الأساسي لا يعني إلغاء الفروقات المرتبطة بطبيعة الوظيفة، إذ يمكن الإبقاء على البدلات والعلاوات الخاصة بالوظائف التي تتطلب ظروف عمل استثنائية.

كما دعا إلى ربط تقييم المؤسسات بمؤشرات الأداء والإنتاجية، وليس فقط بمستوى الأجور، مقترحًا في الوقت ذاته إدخال التأمين الصحي ضمن منظومة المزايا الاجتماعية للعاملين، إلى جانب إصلاح هيكل المرتبات وتوحيده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى