تقاريرمحلي

تقرير| إضراب معلمي ليبيا يكشف أزمة المرتبات والفساد واختلالات قطاع التعليم

دخل إضراب المعلمين بالبلاد أسبوعه الثاني، مع استمرار امتناع عشرات الآلاف عن التدريس وتعطل الدراسة في المدارس العامة.

ويطالب المعلمون، وفق تقرير نشره موقع عربي 21 برفع المرتبات، وصرف الفروقات المالية، وتنفيذ المزايا والحقوق المقررة لهم.

ويضم قطاع التعليم نحو 650  ألف موظف، بينما يقدر عدد المعلمين المباشرين في المدارس بنحو 180 ألف معلم.

ويبلغ متوسط دخل العاملين في القطاع التعليمي، وفق التقرير، نحو 1800 دينار ليبي شهرياً، أي ما يقارب 190 دولاراً وفق سعر الصرف في السوق الموازية.

ويرى مؤيدو مطالب المعلمين أن تحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية يمثل عاملاً أساسياً في تطوير العملية التعليمية ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وفي المقابل، يعترض منتقدون على زيادة المرتبات، مشيرين إلى وجود أعداد كبيرة من العاملين في قطاع التعليم غير الممارسين فعلياً للعمل أو ضعيفي الإنتاجية.

ويثير ملف المرتبات مخاوف مالية، في ظل اقتراب إجمالي فاتورة الأجور في ليبيا من 75  مليار دينار سنوياً، بما يتجاوز نصف الإنفاق العام، وفق ما أورده التقرير.

ويخشى معارضو زيادة مرتبات المعلمين أن تؤدي الاستجابة لمطالبهم إلى فتح الباب أمام قطاعات حكومية أخرى للمطالبة بزيادات مماثلة، بما يرفع أعباء الإنفاق العام.

ويتداخل في أزمة الإضراب البعد الاقتصادي مع السياسي والإداري والاجتماعي، وسط خلاف حول أحقية المعلمين في الاحتجاج والمطالبة بتحسين أوضاعهم.

ويشير التقرير إلى، تقديرات رسمية تفيد بأن نحو 60%  من الكادر التعليمي معطل أو غير منتج، وهو ما يعرقل معالجة ملف المرتبات دون إصلاح الاختلالات داخل القطاع.

ويرى التقرير أن استمرار الأزمة السياسية في ليبيا ينعكس على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والخدمات العامة، ويزيد صعوبة الوصول إلى حلول جذرية لأزمة التعليم.

وخلص التقرير إلى أن معالجة أزمة التعليم تتطلب إصلاح الاختلالات الإدارية والمالية إلى جانب تسوية أوسع للأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى