بعد حادثة فلاي دبي.. كاتب أمريكي يحذر من خطر التطرف في ليبيا

نشر الدبلوماسي المتقاعد فرج زروق عبر صفحته على «فيسبوك» مقالاً للكاتب الأمريكي مايكل روبين، مدير تحليل السياسات في «منتدى الشرق الأوسط»، حذر فيه من تداعيات تصريحات مفتي الجماعات الإرهابية الصادق الغرياني بشأن الهجوم على الطائرات، وربطها بما وصفه بخطر تنامي التطرف في غرب ليبيا.

ويأتي المقال بعد حادثة رحلة «فلاي دبي» رقم 1073، التي شهدت في 30 سبتمبر الماضي اعتداء مساعد الطيار العماني حمام الهمامي على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه وتهبط الطائرة اضطرارياً في السعودية. وأفادت تقارير بأن السلطات تحقق في دوافع الهجوم، فيما تحدثت مصادر عن نية المهاجم إسقاط الطائرة في اكيان الصهيوني.

وبحسب روبين، فإن تصريحات الغرياني تمثل جانباً من ردود الفعل التي يرى أنها تستوجب اهتماماً دولياً، مشيراً إلى أن المفتي دعا، خلال ظهور إعلامي، الطيارين المسلمين إلى الاقتداء بالطيار العماني، ونقل عنه قوله إن تحطم طائرات يقودها طيارون مسلمون ضد أهداف إسرائيلية يمكن أن يحقق «النصر».

ويرى الكاتب الأمريكي أن تصريحات من هذا النوع يجب أن تثير مخاوف أمنية لدى الولايات المتحدة والأمم المتحدة والدول الأوروبية، متهماً حكومة الدبيبة في طرابلس بتوفير مساحة سياسية وأمنية للغرياني.

انتقادات للدبيبة وتحذير من الميليشيات

ويوجه روبين انتقادات حادة إلى حكومة الدبيبة، معتبراً أن رئيس الوزراء لم يحصل على تفويض انتخابي مباشر، وأن استمرار الاعتراف الدولي بحكومة طرابلس وحدها قد يؤدي، وفق رؤيته، إلى تجاهل مخاطر مرتبطة بالميليشيات والجماعات المتطرفة.

كما ينتقد الكاتب المساعي الدولية لتوحيد المؤسسات الليبية، ويرى أن أي ترتيبات سياسية يجب أن تتضمن إجراءات واضحة بشأن الجماعات المسلحة وخطاب التحريض على العنف.

ويطرح روبين مجموعة من الشروط التي يرى ضرورة مطالبة حكومة الدبيبة بها، من بينها إبعاد الغرياني، وتسليم المتهمين في هجمات إرهابية إلى الولايات المتحدة، ونزع سلاح الميليشيات وحلها.

خلاف حول مستقبل السلطة في ليبيا

وفي جانب آخر، يدعو المقال إلى إجراء انتخابات وتشكيل حكومة ليبية موحدة، معتبراً أن استقرار البلاد يتطلب معالجة ملف السلاح والجماعات المسلحة إلى جانب المسار السياسي.

كما ينتقد روبين ما يصفه بالتركيز الأمريكي على الاعتراف بطرابلس باعتبارها مركز السلطة الوحيد، ويطرح فكرة التعامل مع القوى التي يرى أنها قادرة على ضمان الأمن ومكافحة الإرهاب.

ويختتم الكاتب مقاله بالقول إن حادثة رحلة «فلاي دبي» والتصريحات المنسوبة إلى الغرياني يجب أن تدفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في سياستها تجاه ليبيا، محذراً من مخاطر التطرف والهجمات التي قد تستهدف الطيران المدني.

وتبقى هذه المواقف، كما وردت في المقال الذي نشره زروق، جزءاً من رؤية الكاتب السياسية والأمنية تجاه الأزمة الليبية، في وقت لا تزال فيه التحقيقات المتعلقة بحادثة «فلاي دبي 1073» مستمرة.

↑
Exit mobile version