صحيفة إيطالية: عائشة القذافي تتصدر المشهد.. هل تتحول من رمز لأنصار النظام الجماهيري إلى قيادة سياسية؟

حصلت الدكتورة عائشة القذافي، على 141,502 صوتاً في استطلاع رأي إلكتروني حول «أفضل مرشح» لقيادة ليبيا، من أصل 549,954 صوتاً، بحسب ما أوردته صحيفة «إيل سولي 24 أوري» الإيطالية. وتقدمت عائشة بفارق 30,227 صوتاً عن أقرب منافسيها، في نتيجة أعادت اسم عائلة القائد الشهيد معمر القذافي إلى واجهة النقاش السياسي الليبي.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «إيل سولي 24 أوري» الإيطالية، فإن نتيجة الاستطلاع لا تمثل انتخابات أو استفتاءً رسمياً، كما أن المنصة المنظمة له أوضحت أن التصويت الإلكتروني لا يمكن اعتباره مقياساً للإجماع الوطني أو مؤشراً دقيقاً على مواقف جميع الليبيين.

وجاء تصدر عائشة للاستطلاع وسط دعوات من جهات مرتبطة بأنصار النظام الجماهيري لتوليها دوراً قيادياً، خاصة عقب اغتيال شقيقها الدكتور سيف الإسلام، الذي كان لسنوات أحد أبرز الوجوه المرتبطة بمحاولات إعادة أنصار النظام الجماهيري إلى المشهد السياسي.

وبحسب صحيفة «إيل سولي 24 أوري» الإيطالية، أعلنت منظمة «نساء فزان» وجماعة «نساء فزان الحرّات» دعمهما لعائشة، فيما أعلن «التيار الشعبي الوطني»، المرتبط بسيف الإسلام، مبايعته لها، مطالباً إياها بقيادة الحركة ومواصلة النهج الذي رسمه شقيقها.

وقال أشرف عبد الفتاح، عضو المجلس القبلي الأعلى، لقناتي العربية والحدث، إن قطاعات واسعة من أنصار النظام الجماهيري تعتبر عائشة الشخصية «الأكثر ملاءمة» لتولي زمام القيادة، مشيراً إلى ما وصفه باحترام تحظى به بين القبائل والمدن وأنصار النظام الجماهيري، مع تأكيده أن قرار قبولها بهذا الدور أو رفضه يعود إليها شخصياً.

ونقلت صحيفة «إيل سولي 24 أوري» الإيطالية أن الدكتورة عائشة علقت على نتائج التصويت برسالة باسم عائلة القذافي، أكدت فيها أن الانتخابات «لا يمكن اختزالها إلى مجرد أرقام»، مشيرة إلى أن خلف كل صوت دعماً ومسؤولية.

وركزت رسالتها على ضرورة تجاوز الانقسامات السياسية التي ترسخت منذ عام 2011، داعية إلى الابتعاد عن خطاب «معسكر سبتمبر» و«معسكر فبراير»، والتوجه نحو مفهوم «معسكر الوطن» الواحد.

كما طلبت الدكتورة عائشة من منظمي الاستطلاع عدم إدراج اسمها في الانتخابات المقبلة، لإبقاء «بصيص أمل» أمام من يسعون للفوز، وردت على الاعتراضات المتعلقة بتولي النساء مناصب قيادية، متسائلة: «أين كان الرخاء في كل هذه السنوات الصعبة؟».

وكانت أرقام أولية نشرها حساب «ليبيا برس» على منصة «إكس» في 22 سبتمبر قد أظهرت حصول الدكتورة عائشة على 87,891 صوتاً، مقابل 61,523 صوتاً لمحمد صوان، و47,727 صوتاً لصدام حفتر، و37,034 صوتاً لإسماعيل الشتيوي، من أصل أكثر من 293 ألف صوت، قبل إعلان النتائج النهائية.

وتشير هذه الأرقام، وفق ما عرضته صحيفة «إيل سولي 24 أوري» الإيطالية، إلى حضور اسم الدكتورة عائشة في النقاشات السياسية والإعلامية، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على حجم التأييد الشعبي لها على مستوى ليبيا، نظراً إلى طبيعة التصويت الإلكتروني وعدم ثبوت اعتماده على عينة تمثيلية.

ويأتي هذا الحضور بعد ظهور سياسي سابق لعائشة، إذ أيدت في نوفمبر 2021 ترشح شقيقها سيف الإسلام للانتخابات الرئاسية التي لم تجرَ. أما الآن، فتشير الدعوات الموجهة إليها إلى إمكانية انتقالها من موقع الداعم لشقيقها إلى شخصية يُنظر إليها باعتبارها ممثلة لأنصار النظام الجماهيري.

ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن ترشيح رسمي معلن من الدكتورة عائشة القذافي لتولي منصب سياسي أو قيادة ليبيا. وتبقى القضية مرتبطة بمسارين: الأول مستقبل قيادة الفصيل السياسي المرتبط بالنظام الجماهيري بعد سيف الإسلام، والثاني قدرة هذا الفصيل، إلى جانب بقية القوى الليبية، على المشاركة في عملية انتخابية تحظى بالاعتراف والقبول.

وبحسب ما أوردته صحيفة «إيل سولي 24 أوري» الإيطالية، فإن الخطوة الحاسمة تظل مرتبطة بقرار عائشة نفسها، وما إذا كانت ستنتقل من الحضور الرمزي والدعم الذي ظهر في الاستطلاع إلى دور سياسي مباشر، وهو أمر لم تعلن عنه رسمياً حتى الآن.

↑
Exit mobile version