الشرق الأوسط: القطاع الصحي الليبي على صفيح ساخن.. اعتصامات الأطباء وأزمة الأجور وتوقيف كوادر طبية تشعل الغضب

كشفت صحيفة «الشرق الأوسط» عن تصاعد الأزمات داخل القطاع الصحي الليبي، في ظل استمرار اعتصام أطباء بعدد من المرافق الصحية في غرب البلاد، من بينها مستشفى طرابلس الجامعي، بسبب الخلافات مع حكومة الدبيبة بشأن الأجور وظروف العمل ونقص الإمكانات الطبية، بالتزامن مع مطالب بالإفراج عن أربعة من الكوادر الطبية الموقوفين على ذمة التحقيق.

ونقلت «الشرق الأوسط» عن سليمان الصومادي، المنسق العام لاتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا، قوله إن الاحتقان داخل القطاع بلغ مستويات غير مسبوقة منذ سنوات، مشيرًا إلى أن بعض العاملين يطالبون بالإغلاق التام للمرافق الصحية، بينما يحاول الاتحاد إقناعهم بالتريث واحتواء الأزمة.

وأوضحت الصحيفة أن عددًا من الأطباء يعترضون على الزيادة الأخيرة في الرواتب، التي أقرتها حكومة الدبيبة ضمن «جدول الرواتب الموحد»، وتبلغ 10% وفق البيانات المتداولة بشأن القرار، معتبرين أنها لا تتناسب مع ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.

وبحسب التقرير، تقول أطر طبية إن الأجور الحالية لا تتجاوز 400 دولار، فيما سبق أن تحدث وزير الصحة الأسبق رضا العوكلي عن تأخر مرتبات آلاف العاملين بالقطاع لأشهر طويلة.

ولا تقتصر المطالب على الجوانب المالية، بل تشمل توفير التأمين الصحي، وتفعيل العلاوات والمزايا الوظيفية، وسد العجز في الكوادر، وتأمين الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، إلى جانب حماية العاملين أثناء أداء واجبهم والحد من هجرة الكفاءات.

تحذيرات من وقف العمل والاستقالات الجماعية
وأشارت «الشرق الأوسط» إلى أن كوادر طبية في مستشفى طرابلس الجامعي حذرت من اتخاذ خطوات تصعيدية قد تصل إلى وقف العمل وتقديم استقالات جماعية، لكنها أكدت أن الاعتصام لا يستهدف تعطيل الخدمات الطبية أو منع الرعاية عن الحالات الحرجة والطارئة.

وزاد توقيف طبيبتين وطبيب وممرضة على ذمة التحقيق من حدة الاحتقان، إذ نظم اتحاد حراك القطاع الصحي وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عنهم، فيما استنكرت نقابات طبية في زليتن استمرار احتجازهم وتمديد حبسهم ستة أيام.

ولفتت الصحيفة إلى عدم توافر معلومات رسمية مؤكدة بشأن تفاصيل التوقيف، أو صدور تعليق من وزارة الصحة والجهات القضائية المعنية حول أسبابه ومطالب الإفراج عن الموقوفين.

نقص الإمكانات يفتح باب المساءلة
وبحسب رواية الحراك التي أوردتها «الشرق الأوسط»، كان الكادر الطبي يعمل في مركز محدود الإمكانات يفتقر إلى بعض مستلزمات الطوارئ، بينها الأكسجين، وهي ادعاءات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

وفي ظل استمرار الخلافات، تتزايد المخاوف من انعكاس التصعيد على الخدمات الصحية، بينما تبقى معالجة مطالب العاملين وتوضيح ملابسات توقيف الكوادر الطبية من أبرز الملفات المطروحة أمام الجهات المعنية.

↑
Exit mobile version