
أفادت صحيفة الشرق الأوسط السعودية بأن تحقيقات قضائية ليبية كشفت عن أرقام لافتة في ملف تزوير الأرقام الوطنية، الذي يخضع للتحقيق منذ سنوات.
وأشارت الصحيفة في تقرير لها، إلى رصد ارتفاع عدد أوراق القيود العائلية المرتبطة بإقليم أوزو، الواقع راهناً تحت السيادة التشادية، إلى 28 ألف قيد أُدرجت بالسجلات منذ أحداث عام 2011.
ووفقا للتقرير، أعادت هذه الأرقام تسليط الضوء على النزاع الحدودي القديم بين ليبيا وتشاد، الذي حسمته محكمة العدل الدولية في لاهاي عام 1994، بحكم قضى بسيادة تشاد على إقليم أوزو.
هذا الحكم أنهى خلافاً حدودياً بين البلدين استمر عدة سنوات، وألقى بظلاله على أوضاع عائلات ارتبطت ملفات جنسيتها بالإقليم.
وأعقب الحكم سحب السلطات الليبية في عهد القائد الشهيد معمر القذافي الجنسية من أكثر من ألفي شخص، قبل إعادة الجنسية لهم، وتسجيل قيودهم في السجلات الوطنية عام 2011، وفق تحقيقات رسمية في الملف.
غير أن النائب العام الليبي الصديق الصور أكد أن التحقيقات في ملف مكتب السجل المدني بمرزق لا تزال مستمرة، بعد رصد ارتفاع عدد القيود العائلية المحسوبة على إقليم أوزو من نحو ألفي قيد إلى 28 ألفاً، سُجلت بعد عام 2011.
وخلال الافتتاح الرسمي لمعرض النيابة العامة الدولي للكتاب، مساء الثلاثاء، أوضح الصور أن التحقيقات تستهدف الوقوف على ملابسات هذه الزيادة، والتحقق من الإجراءات التي أُدرج بموجبها هؤلاء الأشخاص في السجلات الوطنية، في قضية تتصل بأوضاع عائلات ليبية، ارتبطت ملفات جنسيتها بإقليم أوزو.
وبحسب التقرير، يكتسب ذكر مرزق أهمية خاصة بالنظر إلى انتشار قبائل التبو في مناطق من جنوب ليبيا، بينها المدينة، وامتداد وجودها إلى إقليم أوزو.
وختم بأن التحقيقات المتعلقة بالقيود المدنية تثير تساؤلات أوسع حول ضوابط إثبات الهوية والجنسية، ومدى الالتزام بالإجراءات القانونية.
وخلال ندوة حول مهدّدات بيانات الهوية الوطنية أمس، أكد النائب العام الصديق الصور، إيقاف 8662 رقما وطنيا وشطب 442 قيدا عائليا، وسحب 571 بطاقة انتخابية، والتعميم بسحب أكثر من 1800 جواز سفر.
وأشار الصور إلى إخضاع أكثر من 34 ألف قيد عائلي للبحث، وأكثر من 4500 واقعة للتحقيق، ورصد أكثر من 7600 جواز سفر تفتقر بياناتها إلى الضوابط المهنية.